دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان قيادات الحزب إلى عقد مؤتمر طارئ الربيع القادم لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح ضمن مساع لإنهاء الصراع المستمر مع السلطات التركية منذ ثلاثين عاما.

جاء ذلك في بيان لأوجلان -المسجون مدى الحياة- تلاه النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد سري ثريا أوندر عقب حضوره اجتماعا تركز على الخطوات التي وصلت إليها عملية السلام الرامية لإيجاد حل جذري للقضية الكردية.

وأوضح أوندر أن الرؤية الأساسية لأوجلان تتركز على حل ديمقراطي يحتوي على عشرة بنود أساسية من بينها الضمانات القانونية والديمقراطية للمواطنة الحرة، والأبعاد الاجتماعية الاقتصادية لمسيرة السلام، وبحث علاقة الديمقراطية بالأمن، بشكل يحمي النظام العام والحريات.

ويشمل ذلك أيضا تبني المفهوم الديمقراطي التعددي بخصوص مفهوم الهوية، وتعريفها، والاعتراف بها، وصياغة دستور جديد يرمي لتكريس كافة التحولات والحملات الديمقراطية.

وفي أول تعليق من أنقرة قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أنه لا يجب أن يتحدث أحد بلغة السلاح بعد الآن في تركيا، وتعهد بمتابعة البيان وتطبيقه عن كثب.

يذكر أن عملية السلام في تركيا بدأت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وأوجلان "المسجون مدى الحياة في جزيرة إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

وشملت المرحلة الأولى من العملية وقف عمليات الحزب وانسحاب عناصره خارج الحدود التركية وتتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولا إلى مرحلة مساعدة أعضاء الحزب -الذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة- على العودة، والانخراط في المجتمع، وذلك بهدف إنهاء الصراع الذي قتل فيه أكثر من أربعين ألف شخص معظمهم أكراد منذ العام 1984.

المصدر : وكالات