أحصت السلطات الأفغانية 227 قتيلا جراء الانهيارات الثلجية في شمال البلاد في عدة ولايات شهدت تساقطا كثيفا للثلوج في الأيام الأخيرة تركزت في ولاية بنشير (شمال شرق البلاد)، في وضع جوي يعد الأسوأ في 30 عاما، وسط توقعات باستمرار تساقط للثلوج اليومين القادمين.

وحذر المسؤولون الأفغاني من حالة طوارئ إنسانية وشيكة في المناطق الأكثر تضررا من سوء الأحوال الجوية بعد تساقط الثلوج بكثافة على القرى حيث سد الجليد العديد من الطرق.

وقال عبد الرحمن كبيري القائم بأعمال حاكم ولاية بنشير، في تعليقه على الوضع، "لم نشهد مثل هذه الثلوج ومثل هذه الانهيارات منذ عدة عقود".

وتعد ولاية بنشير الأكثر تضررا بين الولايات الأفغانية الأخرى، حيث أحصت السلطات مقتل 186 شخصا وأصيب أكثر من 100 آخرين، مع توقعات بزيادة عدد القتلى، وقال كبيري "هذه ليست الحصيلة النهائية، يمكن أن تتغير في أي وقت".

وأكد مسؤول الهلال الأحمر الأفغاني عبد الرحمن كالانتاري هذه الحصيلة أيضا.

من جانب آخر قتل 18 شخصا في بدخشان (شمال شرق البلاد)، و12 في نورستان وواحد في ننغرهار وأربعة في لغمان (شرق كابل) وستة في ولاية باميان (وسط البلاد)، حسب مصادر رسمية محلية، مما يرفع العدد الإجمالي إلى 227 قتيلا على الأقل.

وواصلت فرق الإنقاذ العمل اليوم الخميس في محاولة لانتشال ضحايا لا يزالون عالقين تحت الثلوج، كما قال حاكم بنشير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسببت الانهيارات تساقطا كثيفا للثلوج منذ بداية الأسبوع على المناطق الجبلية في شمال البلاد، فيما كان فصل الشتاء يبدو معتدلا.

وتؤدي الانهيارات والعواصف الثلجية في أفغانستان سنويا إلى مصرع عشرات الأشخاص. وفي العام 2010، أسفر انهيار ثلجي على مرتفع سالانغ عن مصرع أكثر من 160 شخصا.

وفي مارس/آذار 2012 قتل نحو 50 شخصا واعتبر 145 في عداد المفقودين إثر انهيار ثلجي في بادخشان.

ورغم إنفاق المليارات من المساعدات الدولية سنويا، تبقى هذه الدولة الجبلية الواقعة في آسيا الوسطى وبعد 35 عاما من النزاعات أحد أفقر الدول في العالم.

المصدر : وكالات