تشهد نحو أربعين مدينة إسبانية منذ أمس الأربعاء إضرابات واحتجاجات على رفع رسوم التعليم الجامعي الحكومي، وخفض الميزانية المخصصة لهذا المجال الحيوي، وخفض عدد المنح الدراسية.

ويرى المحتجون أن هذه الإجراءات "تؤثر سلبا" على موازنة الأسر في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إسبانيا، معتبرين أنه ليس من العدل أن تصبح الجامعات العمومية حكرا على من لهم القدرة المادية، مثل الجامعة الخاصة.

ووفق وسائل إعلام محلية، تلقى هذه المظاهرات دعم عدد من المنظمات مثل نقابة اللجان العمالية, وحزب اليسار الموحد، وحزب بوديموس اليساري.

وتوقعت تنسيقية الاتحادات الطلابية في بيان لها أن يشارك في الإضراب أكثر من 80% من طلبة المعاهد والجامعات الإسبانية، وطالبت باستقالة وزير التربية والتعليم خوسي إغناسيو ويرت، وكاتبة الدولة لشؤون التعليم مونتسيرات غومينديو.

وقالت رئيسة التنسيقية آنا غارسيا إن المرسوم "3+2" الخاص برفع الرسوم وخفض المنح "يفتح فجوة اجتماعية ويدفع إلى تدمير الجامعات الحكومية".

وتحدثت تقارير إعلامية عن مسيرة في العاصمة مدريد يشارك فيها أربعون ألف شخص، إضافة إلى مسيرة في مدينة برشلونة بإقليم كتالونيا دعت إليها نقابات الطلبة.

وتقول وزارة التربية والتعليم إن النظام الجديد "3+2" -أي ثلاث سنوات جامعية بالإضافة إلى سنتين من الماجستير- يهدف إلى توفير المال للعائلات لأنه ينقص سنة واحدة جامعية، وهو ما يعني توفير سنة من رسوم التسجيل والنقل والسكن ووجبات الطعام.

لكن عددا من الأحزاب والنقابات يرون أن النظام الجديد أكثر تكلفة للطالب لأنه أنقص سنة جامعية وأضافها إلى الماجستير, ولا يمكن مقارنة تكاليف سنة جامعية عادية مع سنة في الماجستير، إذ إن متوسط ​​تكلفة الأولى نحو عشرين ألف يورو، بينما تبلغ تكلفة الثانية قرابة ستين ألفا.

المصدر : وكالة الأناضول