أثار إعلان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما استيعاب آلاف اللاجئين السوريين مخاوف على أمن البلاد القومي وسط قلق مسؤولي الأجهزة المنوط بها تطبيق القوانين وبعض أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري الذين يخشون من تسلل متطرفين خلسة إلى داخل الولايات المتحدة.

وقد تعهدت الإدارة الأميركية بتقديم العون لأولئك الفارين من جحيم الحرب الأهلية في سوريا وتوفير مساكن وأثاث لهم وتعليمهم اللغة الإنجليزية وتدريب عملي في الولايات المتحدة.

وتقول الإدارة إن هؤلاء اللاجئين سيخضعون لتحريات مكثفة قبل دخولهم البلاد، وأضافت أن غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأعربت آن ريتشارد، مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة، لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء عن اعتقادها بأن معظم الأميركيين إذا ما التقوا أولئك اللاجئين فإن لسان حالهم سيقول "لا بد أن نساعد هؤلاء الناس".

ومع الافتقار لمعلومات موثوق بها من داخل سوريا، يرى البعض أنه من غير الممكن ضمان عدم دخول نفر يميلون إلى العنف أو يناصرون قضية متطرفة إلى البلاد دون أن يخضعوا للتحري.

وقد أثير هذا التحفظ في جلسة استماع للجنة الأمن الوطني بالكونغرس في وقت سابق من الشهر الحالي عندما أشار مساعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، مايكل شتاينباك، إلى أن المعلومات التي عادة تعتمد عليها أجهزة الاستخبارات للتحقق من اللاجئين لا تتوفر في دولة "فاشلة" مثل سوريا، على حد تعبيره.

ومنذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد قبل أربع سنوات، فرَّ ما يزيد على 3.8 ملايين سوري من بلدهم.

واستقر معظم هؤلاء في دول مجاورة، مثل لبنان والأردن وتركيا، التي تضيق مواردها عن استيعابهم.

ويوجد أكثر من 500 لاجئ سوري داخل الولايات المتحدة التي تعتزم قبول بضعة آلاف أخرى منهم في غضون العامين المقبلين.

غير أن ثلاثة نواب في مجلس النواب الأميركي من الحزب الجمهوري حذروا من أن ضعف إجراءات التحري عن هؤلاء اللاجئين قد تكون بمثابة "الباب الخلفي" الذي قد يلج منه "جهاديون".

المصدر : أسوشيتد برس