بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية بحرية واسعة في مضيق هرمز في مياه الخليج تستمر عدة أيام. وللمرة الأولى شهدت المناورات تدمير مجسم ضخم يحاكي نموذجاً لحاملة طائرات أميركية. وقال قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري في كلمة له إن المناورات لا تشكل تهديدا لأي من دول المنطقة.

كما شملت المناورات التي أطلق عليها اسم "الرسول الأعظم 9" عمليات زرع ألغام بحرية بالإضافة إلى إطلاق صواريخ وصفت بعالية الدقة من السواحل.

ونقل التلفزيون الرسمي مشاهد هجوم "بصواريخ عالية الدقة" من الساحل ومروحية على مجسم حاملة طائرات قدمت على أنها أميركية بنفس حجم حاملة الطائرات من طراز "نيمتز" حيث تم إجراء محاكاة لعملية تدمير النموذج، باستهدافه بصواريخ من نوع "كروز" وإطلاق الزوارق نيرانها عليه لمدة 15 دقيقة.

كما يشارك في التدريبات خمسمائة زورق هجومي سريع، وصواريخ بالستية. وأشار التلفزيون الرسمي إلى أن المناورات تهدف إلى "إثبات قوة" حرس الثورة في الدفاع عن مصالح إيران بالخليج.

ومن المنتظر أن يشهد اليوم الثاني من المناورات قيام القوات البرية في الحرس الثوري بإجراء مناورات في شواطئ الخليج العربي.

وأشار قائد القوات البحرية بالحرس الثوري، الأميرال علي فدوي، إلى أن المناورات ستستمر ثلاثة أيام، وسيتم خلالها اختبار عشرين صاروخًا جديدًا بما فيها طوربيدات (الطُوربيد صاروخ يستعمل لمحاربة السفن ويمكن إطلاقه من غواصة أو من طائرة). وسيتم إطلاق أربعمائة صاروخ من على قطع بحرية حربية متطورة.

 جعفري حذر من أن بلاده لن تتردد في استخدام تلك الأسلحة أمام أي انتهاك لحدودها (الفرنسية/أرشيف)

قوة ردع
من جانبه، أكد قائد الحرس الثوري، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن "المناورات التي بدأت صباح اليوم، في مضيق هرمز (نقطة التقاء الخليج العربي بخليج عدن) تهدف إلى ردع الأعداء الذين يحاولون النفوذ إلى المنطقة من الخارج".

وقال جعفري "نعلن للعالم بأسره من خلال هذه المناورات استمرار قوة إيران العسكرية بحماية أمن واستقرار البلدان المجاورة للخليج ومضيق هرمز، وهدف المناورات هو حماية أمن وسلام المنطقة، وهو من مصلحة كافة الدول في المنطقة".

وأشار إلى أن إيران لا تريد أبدًا استخدام الأسلحة المستعملة في المناورات على أرض الواقع، لكنه حذر من أن بلاده لن تتردد في استخدام تلك الأسلحة أمام أي انتهاك لحدودها بالخليج ومضيق هرمز.

ويقود حرس الثورة القوات البحرية بالخليج المؤلفة من مئات الزوارق السريعة المزودة بمختلف أنواع صواريخ بحر بحر ذات مدى قصير ومتوسط، وغواصات صغيرة.

وبقوة بحرية يقدر الخبراء الغربيون تعدادها بزهاء عشرين ألف رجل، هددت إيران عدة مرات في حال مهاجمتها بشل الحركة بمضيق هرمز الذي يعبر من خلاله ثلث حركة النفط البحرية العالمية. لكن طهران تؤكد أن سياستها هذه محض دفاعية.

وكانت القوات البرية والبحرية والجوية للجيش الإيراني، والحرس الثوري، أجرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي مناورات عسكرية واسعة تحت اسم "محمد رسول الله".

المصدر : الجزيرة + وكالات