قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس يوم أمس الثلاثاء إن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة لإلقاء خطاب أمام الكونغرس من دون موافقة البيت الأبيض سيكون له "أثر مدمر" على العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وصرحت رايس في مقابلة مع شبكة "بي بي أس" بأن العلاقات الأميركية مع إسرائيل "كانت موضع تجاذب على الدوام بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، لكن الدعوة لإلقاء الخطاب تخرق ذلك التقليد وتعطيها طابعا سياسيا".

وأضافت أن "ما حصل في الأسابيع الماضية بسبب دعوة وجهها رئيس مجلس النواب وقبلها رئيس الوزراء نتنياهو قبل أسبوعين من الانتخابات (البرلمانية في إسرائيل) يعني أن هناك سياسة حزبية من قبل الطرفين".

وتابعت المسؤولة الأميركية "الأمر المؤسف هو أنني أعتقد أن ذلك يترك أثرا مدمرا على العلاقة"، وامتنعت عن الرد على سؤال حول ما إذا كانت تعتقد أن نتنياهو ينوي التأثير على نتيجة الانتخابات في بلاده عبر إلقائه الخطاب.

وقالت رايس "نريد أن تكون العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوية وثابتة بغض النظر عن التغيرات السياسية في كل بلد".

وتعتبر تعليقات رايس من التصريحات الأكثر حدة التي تصدر حتى الآن بخصوص دعوة رئيس مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري جون باينر نتنياهو للتحدث أمام النواب متجاوزا البروتوكول المعتمد الذي ينص على إبلاغ الرئيس الأميركي باراك أوباما أولا.

وأعلن أوباما وزعماء آخرون من الحزب الديمقراطي أنهم لن يحضروا الجلسة التي سيلقي خلالها نتنياهو خطابه في 3 مارس/آذار المقبل في الكونغرس. وقال أوباما إن حضوره سيعتبر انحيازا لنتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة يوم 17 مارس/آذار القادم.

وطالب ديمقراطيون بإرجاء خطاب نتنياهو أمام الكونغرس، وقالوا إن إلقاءه الآن سيقوض المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة والقوى الدولية الكبرى من جهة، وإيران من جهة أخرى بشأن برنامجها النووي.

المصدر : وكالات