قال عضوان بارزان بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي إنهما وجها دعوة أمس الاثنين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اجتماع مغلق مع أعضاء ديمقراطيين بالمجلس أثناء زيارته المقبلة لواشنطن، وحذرا من أن تحويل العلاقات الأميركية الإسرائيلية إلى قضية حزبية "قد يؤدي إلى تداعيات دائمة".

وجاءت الدعوة بعد توترات أثارتها دعوة تلقاها نتنياهو من الجمهوريين لإلقاء كلمة في الكونغرس تتناول البرنامج النووي الإيراني.

فقد بعث السيناتوران ريتشارد دوربن وديان فاينشتاين رسالة يدعوانه فيها إلى "الحفاظ على الحوار بين إسرائيل والحزبين في الكونغرس".

ودوربن هو ثاني أكبر سيناتور ديمقراطي في مجلس الشيوخ، بينما حافظت فاينشتاين على عضويتها بالمجلس منذ عام 1992، وهي أيضا أكبر ديمقراطية في لجنة المخابرات بالمجلس.

وقد واجه نتنياهو انتقادات في إسرائيل وفي الولايات المتحدة لعزمه إلقاء كلمة بالكونغرس في الثالث من مارس/آذار المقبل قبل أسبوعين فقط من الانتخابات الإسرائيلية، وفي مرحلة دقيقة من المحادثات بين مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) وطهران بشأن برنامجها النووي.

وقبل نتنياهو دعوة قادة الحزب الجمهوري لإلقاء كلمة في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، ولم يتشاور الذين دعوه مع الديمقراطيين في الكونغرس ولا مع إدارة الرئيس باراك أوباما المنتمي للحزب الديمقراطي.

وجاء في رسالة دوربن وفاينشتاين أن "هذه الخطوة التي لم يسبق لها مثيل تهدد النهج المهم للحزبين تجاه إسرائيل، وهي تزعجنا كمؤيدين منذ أمد بعيد لإسرائيل".

وأضافت الرسالة أن خطوة دعوة نتنياهو "تضحي بالتعاون العميق والراسخ بشأن إسرائيل من أجل نقاط حزبية على المدى القصير، وهو أمر لا ينبغي أبدا أن يتم في ما يتعلق بأمن إسرائيل، ونخشى أيضا أن تكون له تداعيات دائمة".

واتهم منتقدون نتنياهو بوضع علاقاته مع الحزب الجمهوري فوق العلاقات الثنائية بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن بعض الديمقراطيين قالوا إنهم لن يحضروا كلمة نتنياهو أمام الكونغرس فإن مساعدا للسيناتور دوربن قال إن الاجتماع لا يهدف لأن يكون بديلا للكلمة.

ورفض أوباما الاجتماع مع نتنياهو قائلا إنه وفقا للممارسة المتبعة لا يقابل قادة أو زعماء قبل إجراء انتخابات في بلادهم.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الإسرائيلية في 17 مارس/آذار المقبل.

المصدر : رويترز