حملت أنقرة السلطات البريطانية مسؤولية اختفاء التلميذات البريطانيات اللاتي أثرن جدلا في المملكة المتحدة وسط اعتقاد بتوجههن إلى سوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية عن طريق تركيا، في حين طالبت الحكومة البريطانية شركات الإنترنت بمواجهة "التطرف".

وقال بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء التركي إن السلطات البريطانية ستكون مسؤولة في حال عدم العثور على التلميذات التي وصلن إلى إسطنبول الأسبوع الماضي.

وأوضح أرينج أن البحث عن الفتيات مستمر، لكن السلطات البريطانية تأخرت أكثر مما ينبغي في إبلاغ تركيا بوصولهن إلى بلاده.

وتعتقد الشرطة أن الفتيات الثلاث -وهن صديقات مقربات يدرسن في أكاديمية بيثنال غرين في شرق لندن- فعلن مثلما فعلت إحدى صديقاتهن التي فرت للانضمام إلى تنظيم الدولة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقالت السلطات إن خديجة سلطانة (17 عاما) وشميمة بيغوم (15 عاما) وأميرة عباسي (15 عاما) غادرن منازلهن في شرق لندن الثلاثاء وسافرن على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية إلى إسطنبول بتركيا في طريقهن إلى سوريا.

كاميرون: إحدى الفتيات تتابع سبعين متطرفا على الإنترنت (رويترز)

شركات الإنترنت
وأثار اختفاء الفتيات جدلا في الداخل البريطاني، وهو ما دفع رئيس الوزراء ديفد كاميرون إلى مطالبة شركات الإنترنت باتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع ما وصفه بالتطرف على الشبكة العنكبوتية.

وقال كاميرون في البرلمان "انتابنا جميعنا الذعر من الطريقة التي تم بها تحويل هؤلاء المراهقات البريطانيات إلى متطرفات وخداعهن بهذه الأيديولوجية المسممة للتطرف الإسلامي أثناء وجودهن في الوطن على الإنترنت في غرف نومهن".

وأشار إلى أن إحدى الفتيات تتابع سبعين "متطرفا" على الإنترنت، وأضاف أن ذلك "يؤكد على أهمية العمل الذي نقوم به مع شركات التواصل الاجتماعي".

وطالب كاميرون بوضع ترتيبات جديدة مع شركات الطيران للتعامل مع الأطفال الذين يسافرون بدون مرافق.

كما دفع تصرف الفتيات أعضاء البرلمان إلى توجيه نداءات للشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ المزيد من الإجراءات بعد أن تبين أنهن كن على اتصال عبر موقع تويتر مع نساء أخريات يعملن في تنظيم الدولة.

من جانبها، أكدت مؤسسة كويليام البحثية أن تنظيم الدولة يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لإغراء الفتيات البريطانيات المسلمات من أجل الانضمام إلى صفوفه في سوريا والعراق.

وقال مدير المؤسسة حرس رفيق إن الرسائل الموجهة إليهن تطالبهن بأن "يفعلن شيئا في حياتهن"، ويرفضن القيم الغربية.

وتعتقد الحكومة البريطانية أن نحو ستمائة مواطن بريطاني توجهوا إلى سوريا والعراق من أجل القتال هناك، بينما اعتقلت الشرطة البريطانية أكثر من مائتي شخص العام الماضي أغلبهم يشتبه في علاقتهم مع جماعات توصف بالإرهابية في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات