تعتزم منظمات إسلامية في النمسا اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن في "قانون الإسلام" الجديد إذا تم إقراره. ومن المنتظر طرح القانون للتصويت في البرلمان النمساوي الأسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسم منظمة "أتيب" الإسلامية -كبرى المنظمات التركية الإسلامية بالبلاد- في تصريحات لصحيفة "دي برسا" أمس الجمعة إن المنظمة ستلجأ إلى المحكمة الدستورية للطعن في بعض بنود القانون إذا أقره البرلمان، ولا سيما التي تتعلق بحظر التمويل الخارجي للمنظمات الإسلامية. وأكد موافقة العديد من المنظمات الأخرى على فكرة اللجوء للقضاء.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الإسلامي التركي إن "الاتحاد وجمعية الشباب المسلم -أكبر التجمعات الشبابية الإسلامية في النمسا- سيلجآن إلى المحكمة الدستورية أيضا".

وإذا أقر البرلمان القانون الجديد فسيعرض على رئيس الجمهورية للتصديق عليه، ليبدأ نفاذ مفعوله بعد شهر من تاريخ التصديق.

يذكر أن الحكومة النمساوية أعلنت في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مشروع قانون الإسلام الجديد بعد مباحثات جرت بين الدولة والهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا منذ عام 2011.

ووافق مجلس شورى الهيئة الإسلامية الرسمية يوم الأحد الماضي على مشروع القانون الجديد بعد أن أبدى تحفظه على النقاط الخلافية فيه.

وتعد الهيئة مظلة جامعة لمنظمات الجالية المسلمة في النمسا التي يبلغ عدد أفرادها نحو ستمائة ألف من أصل 8.5 ملايين نسمة هم سكان البلاد.

أبرز الانتقادات
ومن بين أبرز الانتقادات الموجهة لمشروع القانون اعتبار المسلمين مصدر خطر محتمل، وإظهارهم بهذه الصورة.

ومن بين المواد المثيرة للجدل مواد تتعلق بحظر التمويل الخارجي للمنظمات الإسلامية، وإغلاق المساجد التي يقل روادها عن ثلاثمائة شخص في غضون ستة أشهر، فضلا عن التدخل في تعيين الوعاظ.

وتحفظت الهيئة الإسلامية الرسمية على المواد التي لا تساوي بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى المعترف بها في النمسا، فضلا عن إمكانية تمثيل هيئات أخرى للمسلمين بجانب الهيئة.

وقال رئيس الهيئة فؤاد سنج في تصريحات لوكالة الأناضول إن الهيئة لن تلجأ إلى الطعن القضائي، لكنه أضاف أن "أي منظمة إسلامية متضررة من القانون لها الحق في اللجوء للقضاء للطعن عليه".

ويؤكد مشروع القانون الجديد على بعض حقوق المسلمين مثل الأعياد، وإن لم ينص عليها صراحة كعطلات، كما نص على حق الذبح.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة