طلب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف من شركات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الكبرى (غوغل وفيسبوك وتويتر) تعاونا مباشرا مع أجهزة الأمن الفرنسية، وتحركا فوريا لإزالة الدعاية التي يبثها "الإرهابيون"، عند تلقي بلاغات من السلطات.

والتقى كازنوف أمس الجمعة بممثلي شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة خلال زيارة مدينة سان فرانسيسكو ووادي السيليكون، بعد أسابيع من الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة وما أعقبها من هجمات في باريس أوقعت في مجملها نحو 17 قتيلا.

وقال كازنوف بعد الاجتماع "أكدنا أنه في حالة إجراء التحقيقات، لا نريد أن نعمل عبر القنوات المعتادة بين الحكومات، والتي تأخذ وقتا طويلا. من الأهمية بمكان أن يكون لدينا تعاون كامل وردٌ سريع".

رد الشركات
وقال المتحدثان باسم تويتر وفيسبوك إن الموقعين يفعلان كل ما في الإمكان لوقف المواد التي تحرض على العنف، لكنهما لم يصرحا بما إذا كانا سيستجيبان لطلب الوزير بالتعاون المباشر مع السلطات الفرنسية.

وقال المتحدث باسم فيسبوك "نعمل بشكل دؤوب لنضمن عدم استخدام الإرهابيين والجماعات الإرهابية لموقعنا، ونزيل أي محتوى يمجد الإرهاب أو يدعمه".

وحين سئل المتحدث باسم تويتر إن كان الموقع سيتعاون بشكل وثيق مع المحققين الفرنسيين، رد بقوله إن الموقع يعلن القواعد التي يجب على وكالات تنفيذ القانون اتباعها للحصول على المعلومات. وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني "نراجع كل المحتوى وفقا لقواعدنا التي تحظر تهديدات العنف المباشرة والمحددة ضد الآخرين".

من جهته، قال كازنوف إنه طالب شركات التكنولوجيا بالمشاركة في الحرب ضد الدعاية الإرهابية التي تنتشر على الإنترنت، ومنع الإرهابيين من استخدام المواقع الإلكترونية ومقاطع الفيديو لتجنيد أنصار جدد.

وأضاف "قلت لهم يمكننا التوصل إلى خطاب مضاد للإرهاب وحجب تلك المواقع التي تحرض عناصر في مجتمعنا على ارتكاب أعمال إرهابية". وقدر نسبة الذين يصبحون متطرفين عن طريق الإنترنت بما بين 85 و90%.

وأشار كازنوف إلى أن الاجتماع هو خطوة أولى لبناء علاقة قوية بين فرنسا وشركات التكنولوجيا، وأنه دعا ممثلي تلك الشركات لزيارة باريس في أبريل/نيسان المقبل لمواصلة النقاش.

المصدر : وكالات