دخلت صحف بريطانية معروفة برصانتها المهنية في ما تُشبه الحرب الإعلامية التي قدحت زنادها سلسلة من فضائح النشر بدأت باستقالة كبير المعلقين السياسيين بصحيفة تلغراف على خلفية قصة تهرب أحد البنوك من الضرائب.

فقد أوردت صحيفة تلغراف البريطانية السبت نقلا عما وصفته بمصدر مطلع على بواطن الأمور، أن صحيفة غارديان أقدمت على تعديل عنوان مقال عن العراق على موقعها الإلكتروني حتى لا تُغضب شركة آبل الأميركية، ثم أزالت المقال تماما في وقت لاحق من الصفحة الرئيسية.

وكشفت تلغراف أن شركة آبل اشترت في يوليو/تموز الماضي مساحة إعلانية في موقع غارديان واشترطت أن لا يوضع إعلانها إلى جانب خبر سلبي.

وامتنعت غارديان التي تميل إلى يسار الوسط، عن التعليق على تلك المزاعم، لكنها قالت إن "المسألة لا تتعلق بتغيير المحتوى التحريري نزولا عند مطالب الجهة المعلنة".

وسبق لغارديان أن انتقدت صحيفة تلغراف -ذات الميول اليمينية المحافظة- لعجزها عن الالتزام "بالحد الفاصل" بين الإعلان والسياسة التحريرية، وهو الاتهام الذي نفته الأخيرة بشدة.

يأتي نشر تلغراف هذا التقرير عقب الضجة التي أحدثتها استقالة كبير معلقيها السياسيين بيتر أوبورن بشأن تغطية الصحيفة لفضيحة بنك أتش إس بي سي الخاصة بالتهرب الضريبي.

واتهم أوبورن الصحيفة التي كان يعمل فيها بالتستر على بنك أتش إس بي سي، وخداع قرائها بعد أن سحبت تقارير عن "ثقب أسود" في حسابات فرع المصرف بسويسرا من موقعها على الإنترنت، معتبراً ذلك تم بناء على إلحاح إدارة الإعلانات.

وقال إن الفرع السويسري للبنك ساعد عملاء أثرياء في التهرب من الضرائب وإخفاء أصول بملايين من الدولارات حفاظاً على حساباته الإعلانية القيمة.

وتنذر هذه الحرب الإعلامية بين اثنتين من أعرق الدور الصحفية البريطانية بمزيد من الكشف والكشف المضاد لتجاوزات قد تكون خافية على قرائهما.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان