يبحث وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف اليوم الجمعة مع مسؤولين في شركات التكنولوجيا والإنترنت بولاية كاليفورنيا الأميركية سبل مواجهة رسائل من وصفهم بالمتشددين والجهاديين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال كازنوف أمس الخميس في واشنطن قبل أن يتوجه إلى وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا إنه سيناقش عددا من القضايا المرتبطة باستخدام جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك سلوكيات العمل الخاصة بتلك الشركات.

ومن المقرر أن يبحث الوزير الفرنسي إستراتيجيات استخدام مواقع التواصل للتصدي لرسائل "المتشددين" التي تحض على العنف.

ولفت كازنوف إلى أن القانون الفرنسي الجديد يسمح لحكومته بحجب نشر أي محتوى تعتبره خطيرا، لكنه توقع ألا تضطر السلطات لاستخدام صلاحياتها لحظر حركة رسائل بعينها، معربا عن اعتقاده بأن الشركات هي التي ستقوم بها.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد دعا الاثنين الماضي إلى محاربة ما سماها "الفاشية الإسلامية"، محذرا في الوقت ذاته من أن خطر شن هجمات في البلاد لا يزال "مرتفعا على نحو خاص"، وأن الإجراءات الأمنية الاستثنائية ستظل قائمة ما دامت هناك ضرورة.

وفي تعليقه على الإجراءات الحكومية الأخيرة اعتبر المفكر الفرنسي فرانسوا بورغا أن حرية التعبير في فرنسا فقدت معناها لأنها "انتقائية" و"غير متوازنة"، منتقدا تعامل السلطات الفرنسية مع أحداث مجلة شارلي إيبدو، قائلا إنها تضامنت السلطات بشكل "أعمى" مع المجلة التي تعرضت لهجوم الشهر الماضي.

ويأتي هذا التحرك الفرنسي عقب الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، وهجمات أخرى خلال الأيام الثلاثة التي تلتها ليصل عدد القتلى في جميع الهجمات إلى 17 شخصا، بينهم ثلاثة من منفذي الهجمات، وهم مسلمون فرنسيون.

المصدر : الجزيرة,رويترز