استؤنفت المباحثات النووية بين إيران والولايات المتحدة اليوم الجمعة في جنيف بـسويسرا بحضور مساعدي وزيري خارجية البلدين، ومن المنتظر أن يلتحق وزيرا خارجية البلدين بالمفاوضات الأحد، فيما قالت وكالة الطاقة الذرية إن إيران لم تقدم أجوبة شافية بشأن إمكانية وجود بعد عسكري لبرنامجها النووي.
 
وبدأت الجولة الجديدة من المفاوضات بمشاركة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني، بينما تحضر من الجانب الأميركي ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية ومديرة الشؤون السياسية بالوزارة. 

وکان عراقجي قد تحدث أمس الخميس عن انضمام وزيري خارجية البلدين إلى المفاوضات يومي الأحد والاثنين المقبلين، مع احتمال انضمام سائر وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة خمسة زائد واحد إلى المباحثات في يومها الرابع.

وتجري الدول الست (الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا) مفاوضات بشأن اتفاق يضمن اقتصار البرنامج النووي الإيراني على التطبيقات المدنية والسلمية لقاء رفع العقوبات الدولية التي أثرت على الاقتصاد الإيراني.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت أمس الخميس أن إيران قبلت اتفاقا مؤقتا مع الدول الست الكبرى للحد من تخصيب اليورانيوم، وأشارت أيضا إلى أن طهران لا تزال تواصل عدم التعاون بشكل كامل حيال مشاريع الأسلحة النووية المزعومة.

وأفاد تقرير للوكالة بأن إيران لم تقدم بعد أجوبة جديدة للوكالة بشأن "احتمال أن يكون هناك بعد عسكري في برنامجها النووي"، وأن "إيران لم تقدم أي توضيح حول نقطتين تعهدت بالرد عليهما".

 ظريف وكيري التقيا عدة مرات في إطار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني (أسوشيتد برس)

المهلة الأخيرة
وأعلنت واشنطن أول أمس الأربعاء أن المحادثات الأميركية الإيرانية التي تشكل ركيزة المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران ستُجرى أيضا برعاية الدبلوماسية الأوروبية، وستشرف عليها هيلغا شميت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي.

والتقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نظيره الأميركي جون كيري مرات عدة كان آخرها في دافوس بسويسرا ثم في ميونيخ بألمانيا، وذلك على هامش اجتماعات دولية استضافتها هاتان المدينتان في يناير/كانون الثاني الماضي، وفبراير/شباط الجاري.

ولا تزال هناك خلافات كبيرة بين إيران ومجموعة 5+1 بشأن الإجراءات المحددة لإنهاء مواجهة مستمرة منذ 12 عاما حول برنامج طهران النووي، وسبق أن تم تجاوز مهلتين حددتا لإبرام اتفاق نهائي.

وتنتهي المهلة الجديدة في 31 مارس/آذار لإبرام اتفاق سياسي، يليه اتفاق نهائي يحدد التفاصيل التقنية الأخيرة، ويبرم قبل الأول من تموز/يوليو المقبل، وكان الاتفاق المرحلي الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في جنيف قد تم تمديده حتى نهاية حزيران/يونيو المقبل.

وترى واشنطن أنه من غير المجدي مواصلة المباحثات بعد 31 مارس/آذار في غياب "خطوط أساسية" أو معالم اتفاق سيتم خلال الفترة المتبقية، كما أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الأربعاء أن "المشكلة حتى الآن هي أن إيران لم تؤكد لنا أنها تريد التخلي عن القنبلة، مشيرا إلى أن الاتفاق سيكون ناجزا ما أن تعلن عن ذلك".

وتطلب الدول العظمى من إيران خفض قدراتها النووية لمنعها من امتلاك القنبلة الذرية في المستقبل، وتنفي طهران أن يكون لبرنامجها أي طابع عسكري، وتؤكد حقها في برنامج نووي مدني وتطالب برفع تام للعقوبات الغربية الاقتصادية.

من جانب آخر، تبدي إسرائيل مخاوف من هذه المفاوضات، ومن ما سمته إصرار "النظام الإيراني على امتلاك القدرات النووية"، في وقت أكدت فيه الإدارة الاميركية أنها تبلغ إسرائيل بسير المفاوضات مع إيران، مبدية في الوقت نفسه أسفها لنشر إسرائيل المعلومات بطريقة مجتزأة "لتشويه" الموقف الأميركي.

المصدر : وكالات