اعتقلت الشرطة الفنزويلية رئيس بلدية العاصمة كراكاس المعارض أنطونيو ليديزما, وقال الرئيس نيكولاس مادورو إن اعتقاله كان بسبب تورطه في الإعداد "لمحاولة انقلابية" مدعومة من الولايات المتحدة.

وأوقفت وحدة من الاستخبارات ليديزما (59 عاما) مساء أمس الخميس في مكتبه بعدما أطلقت النار في الهواء لتفريق حشد من الناس قرب المكتب.

وقالت زوجة المعارض وقادة في المعارضة إن القوة الأمنية اعتقلت ليديزما دون إبداء أسباب الاعتقال, ودون مذكرة توقيف. بيد أن الرئيس مادورو قال في تصريحات تلفزيونية إن رئيس بلدية كراكاس اعتقل بأمر من المحكمة.

وأضاف مادورو أن "ليديزما سيمثل أمام القضاء كي يرد على جميع التهم المتعلقة بالجرائم ضد السلام في البلاد والأمن والدستور", في إشارة إلى محاولة انقلاب مفترضة أعلن عنها نهاية الأسبوع الماضي.

وكان الرئيس الفنزويلي قال في كلمة ألقاها يوم الجمعة الماضي أثناء تجمع شعبي في كراكاس، إن خطة الانقلاب التي تم إفشالها تتمثل في الاستيلاء على طائرة "توكانو" وتجهيزها لمهاجمة القصر الرئاسي في ميرافلوريس والمباني الحكومية الأخرى.

وأضاف أنه تم على إثرها اعتقال جنرال متقاعد بالقوات الجوية إلى جانب 13 شخصا، بينهم عشرة عسكريين. كما قال مسؤول بارز في الحزب الاشتراكي الحاكم إن ليديزما خطط لقتل المعارض البارز ليوبولدو لوبيز في سجنه لإثارة اضطرابات تستغلها المعارضة للانقلاب على السلطة. 

وتشكك المعارضة الفنزويلية في صدق رواية مادورو بشأن المحاولة الانقلابية المفترضة, وتقول إنه يهدف من خلال ذلك إلى إحكام قبضته على السلطة, وخنق كل نفس معارضة, في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية رغم أنها من كبار منتجي النفط في العالم.

كما نفت الولايات المتحدة أي صلة لها بالمحاولة الانقلابية المفترضة، ووصفتها بأنها كاذبة ولا أساس لها من الصحة.

ويأتي اعتقال رئيس بلدية كراكاس -الذي أعيد انتخابه في هذا المنصب عام 2013- بعد عام من سجن القيادي المعارض لوبيز المتهم بإشعال احتجاجات أوقعت عشرات القتلى.

المصدر : وكالات