يستعد الانفصاليون للتعبئة العامة مع تصاعد المعارك مع الجيش الأوكراني بشرق البلاد، في مؤشر إضافي على أن عملية السلام ما زالت تراوح مكانها بعد فشل محادثات اليومين الأخيرين في مينسك.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن زعيم ما يعرف باسم جمهورية دونيتسك الشعبية ألكسندر زخارتشنكو قوله إن "الاستدعاء سيجري في غضون عشرة أيام، ومن المقرر تعبئة حتى مائة ألف رجل" دون أن يوضح كيف سيجري تنفيذه.

وتعليقا على ذلك، اعتبر المتحدث باسم الجيش الأوكراني أندري ليسنكو أن تصريحات زخارتشنكو تعني أن المتمردين ليس لديهم موارد بشرية ولم يتمكنوا بعد من بلوغ أهدافهم، وهي السيطرة على مدينة "ديبالسيفي" الإستراتيجية التي تضم محطة كبيرة للسكك الحديدية تربط العاصمتين المتمردتين دونيتسك ولوغانسك.

من جهته، أقر يوري لوتسنكو المقرب من الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو، ويقود كتلة حزبه في البرلمان، أن "النزاع يتخذ بعدا غير مسبوق".

وتقوم كييف بدورها بالتعبئة، ووجهت أواخر يناير/ كانون الثاني نداء رابعا للتعبئة، يفترض أن يشمل حوالى خمسين ألف رجل.

وضع خطير
ميدانيا، قال متحدث باسم الجيش في إفادة صحفية صباح اليوم إن خمسة جنود أوكرانيين قتلوا وجرح 29 آخرون خلال هجمات واشتباكات مع الانفصاليين خلال الساعات الـ24 الماضية.

كما قتل سبعة مدنيين خلال هذه المعارك التي تأتي بعد عطلة نهاية أسبوع دامية سقط خلالها نحو خمسين قتيلا في صفوف الجنود الأوكرانيين والمدنيين.

وفي مؤشر على تزايد قلق الغرب إزاء إمكانية انتصار المتمردين، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأحد أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والإدارة الأميركية يبحثان تزويد القوات الأوكرانية بأسلحة ومعدات دفاعية.

ولم يتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد أي قرار بشأن إرسال "مساعدة غير فتاكة" لكن إدارته تتحدث عن الموضوع بسبب تصعيد المعارك بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا، وفق الصحيفة.

وسيقوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس بزيارة إلى أوكرانيا لتأكيد "الدعم الكامل" للسلطات الموالية للغرب في كييف.

وتتهم الولايات المتحدة روسيا بخوض حرب بالوكالة في أوكرانيا، لكنها استبعدت حتى الآن تقديم أسلحة إلى سلطات كييف.

وتشهد أوكرانيا اضطرابات منذ رفض الرئيس الأسبق فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وأطيح به في فبراير/شباط الماضي، بعدها انضمت شبه جزيرة القرم لروسيا بموجب استفتاء في مارس/آذار السابق، أعقب ذلك بدء معارك بين الانفصاليين وقوات الجيش الأوكراني بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 3500 شخص، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات