قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قمع وحرمان البشر من حقوق الإنسان، وإسكات المعارضة، واستحالة التغيير السلمي، تتسبب في تغذية التطرف وما سماه الإرهاب، داعيا إلى "ضمان ممارسة الديمقراطية والانتخابات الحرة التي تقود الشعوب إلى انتخاب قادتهم".

وأضاف أوباما في اختتام مؤتمر عن مواجهة التطرف في العالم مساء الخميس، أنه يتعين علينا إدراك أن الاستقرار الدائم والأمن الحقيقي يتطلب الديمقراطية، ويعني ذلك إجراء انتخابات حرة ووجود نظام قضائي يلتزم بحق القانون، وقوات أمن وشرطة تحترم حقوق الإنسان وحرية التعليم وحرية منظمات المجتمع المدني.

ودعا إلى إنهاء المظالم التي تعيشها أكثر من منطقة في العالم، كتردي التنمية وانعدام الفرص الاقتصادية التي يستغلها الإرهابيون، حسب قوله.

وقال الرئيس الأميركي -أمام ممثلين عن ستين بلدا اجتمعوا في واشنطن على مدار ثلاثة أيام- إن بلاده "ستقوم بالمزيد من محاربة الأيدولوجيات البغيضة، وأدعو بلدانكم للانضمام إلينا" في هذه المعركة.

وشدد أوباما على ضرورة دحض فكرة أن الغرب يحارب الإسلام والمسلمين، مشيرا إلى أن "الإرهابيين" يستغلون هذه الفكرة لتبرير أفعالهم.

واعتبر أن تفنيد هذه الفكرة مسؤولية يجب أن تتحملها دول الغرب، وأقرَّ في الوقت ذاته بأن كثيرين في دول عدة -بما فيها الولايات المتحدة- ما زالوا يتبنون تصورات مشوهة عن الإسلام والمسلمين.

وكانت أعمال مؤتمر "مكافحة التطرف العنيف" -الذي نظمه البيت الأبيض- انطلقت الثلاثاء بهدف التباحث وتبادل الآراء بشأن سبل مكافحة عنف الجماعات المتطرفة، بمشاركة أعضاء في المجتمع المدني ونشطاء ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات خاصة وحكومية.

كما بحث المؤتمر طرق مكافحة تمويل وتجنيد الأفراد أو الجماعات وتحويلهم إلى متطرفين، وناقش مسائل تبادل المعلومات ومكافحة "المواد التي تدعو إلى التطرف" على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تقييم فعالية هذه الإستراتيجية.

وتحدث فيه وزير الداخلية البريطاني، ووزير الخارجية الأردني، ومسؤولون من الإمارات، ومسؤولون وعلماء دين من سوريا، وغيرهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات