أقسم زعيم حركة بوكو حرام، أبو بكر شيكاو، في تسجيل مصور جديد، نشر أمس، على عرقلة الانتخابات العامة في نيجيريا. في وقت قتل فيه نحو أربعين شخصا في هجمات بأنحاء البلاد، استهدفت إحداها لقاء انتخابيا.

وقال شيكاو، في التسجيل الذي نشر على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن هذه الانتخابات "لن تجرى حتى لو كنا أمواتا". وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن هذه أول رسالة تنشرها الحركة عبر تويتر بعد أن اعتادت توزيع تسجيلاتها المصورة على الصحفيين على أقراص "دي في دي".

من جهة أخرى، وقعت ثلاثة انفجارات أودت بحياة 36 شخصا قرب بلدة بيو شمال شرق نيجيريا بعد ظهر أمس، وفق حصيلة أفاد بها مصدر طبي بالبلدة الواقعة بولاية بورنو لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال عنصر في مليشيا محلية للدفاع الذاتي إن الهجوم شنه "ثلاثة أشخاص" في قرية ياماركومي التي تبعد أربعة كيلومترات عن بيو.

وحاول مسلحو بوكو حرام، الذين يشنون هجمات دامية بالمنطقة منذ 2009، السيطرة على بيو مرارا، وفي كل مرة كان الجيش يصدهم معززا بمليشيات الدفاع الذاتي.

وبعد بضع ساعات، فجر مهاجم نفسه داخل مطعم بمدينة بوتيسكوم عاصمة ولاية بورنو الاقتصادية بالشمال الشرقي. وأدى الهجوم لمقتل مدير المطعم ونادل، وإصابة 13 شخصا من الزبائن والعاملين.

تجمع انتخابي
ووقع هجوم آخر بجنوب نيجيريا، استهدف تجمعا انتخابيا قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم 28 مارس/آذار. فقد دوى انفجار وإطلاق نار خلال اللقاء الذي نظمه أكبر أحزاب المعارضة في بلدة أوكريكا بولاية ريفرز النفطية، ما أدى لمقتل شرطي بالرصاص.

وقال مرشح حزب المؤتمر التقدمي "أصيب خمسة شرطيين بإطلاق النار. توفي أحدهم، والأربعة الآخرون في حالة حرجة" بمستشفى بورت هاركورت عاصمة ريفرز.

وأضاف داكوكو بيترسايد أن صحافيا يعمل بقناة تلفزيونية خاصة تعرض لطعنة خلال الاجتماع، ونقل إلى المستشفى.

جنديان من تشاد قتلا أمس بمعارك مع بوكو حرام وفق مصدر عسكري (رويترز)

من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري تشادي بمصرع جنديين وما قال إنه "عدد كبير" من مقاتلي بوكو حرام، على بعد تسعين كيلومترا من مدينة مايدوغوري بشمال شرق نيجيريا. وهذه المرة الأولى التي يتوغل فيها جيش تشاد داخل أراضي نيجيريا.

وقال جيش النيجر، في بيان، إنه قتل من وصفه بالمفجر الانتحاري الذي يشتبه بانتمائه لبوكو حرام أول، أمس الاثنين، بعد أن حاول تفجير حزام ناسف قرب موقع للجيش في بلدة باجارا بجنوب البلاد.

وقال البيان إن ثلاثة من مقاتلي بوكو حرام، مسلحين بسكاكين، هاجموا أيضا موقعا للجيش وأصابوا حارسا أمنيا بالبلدة.

وكانت نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر وبنين قد اتفقت على تشكيل قوة إقليمية قوامها 8700 جندي لمحاربة بوكو حرام، بعد أن صعدت الحركة هجماتها بالأشهر الأخيرة.

مساعدات أميركية
وقال قائد عمليات القوات الخاصة الأميركية بأفريقيا، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن الجيش الأميركي سيقدم معدات اتصال ومعلومات استخبارية لمساعدة الدول الأفريقية في قتال بوكو حرام.

وأضاف العميد جيمس ليندر أن بلاده ستوفر خلال مناورات "فلنتلوك" السنوية في تشاد تقنيات تسمح لشركائها الأفارقة بتبادل المعلومات عبر الهواتف المحمولة والأجهزة اللاسلكية وأجهزة الحاسوب.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن نظام الاتصال سيتيح ترجمة الرسائل بين القادة العسكريين في تشاد الذين يتكلمون الفرنسية، والضباط الذين يتكلمون الإنجليزية في نيجيريا.

وستركز الجولة التاسعة من مناورات "فلنتلوك" التي يشارك فيها 1300 جندي من 28 دولة أفريقية وغربية على أهمية بناء روابط قوية بين الجنود والمجتمعات المحلية لجمع المعلومات بشأن الجماعات المسلحة.

المصدر : وكالات