أعلنت واشنطن أمس أنها ستسمح بتصدير طائرات بدون طيار يمكن أن تزود بصواريخ، لكنها ربطت ذلك بشروط صارمة، قالت إنها تراعي حقوق الإنسان وتوازن القوى الإقليمية وعوامل أخرى.

ونشرت وزارة الخارجية الأميركية أمس الخطوط العامة لسياسة تصدير الطائرات بدون طيار العسكرية والتجارية، لكنها احتفظت بتفاصيل تلك السياسة قيد السرية.

وقالت الوزارة إنها ستسمح ببيع طائرات مسلحة بدون طيار وفق شروط صارمة من بينها أن تجري المبيعات من خلال برامج حكومية وأن تقدم الدول المستوردة طمأنة محددة بشأن استخدام تلك الطائرات.

وقال مسؤول أميركي إنه لا توجد قائمة رسمية بالدول المؤهلة لشراء تلك الطائرات، وإن واشنطن ستدرس كل طلب على حدة مع مراعاة حقوق الإنسان وتوازن القوى الإقليمية وعوامل أخرى.

وقال مسؤولون أميركيون إن السياسة الجديدة ستسهل على حلفاء أميركا المقربين شراء الطائرات المسلحة، التي شكلت دعامة أساسية في الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب، لاسيما في أفغانستان وباكستان والصومال واليمن وسوريا والعراق.

طلبات شراء
والدولة الوحيدة التي تستخدم طائرات أميركية مسلحة بدون طيار في الوقت الراهن هي بريطانيا. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الحكومة ستنظر في طلبات شراء سابقة من إيطاليا وتركيا في ضوء السياسة الجديدة.

واشترت فرنسا وإيطاليا طائرات أميركية بدون طيار للمراقبة. ويدرس أعضاء الكونغرس الأميركي حاليا بيع طائرات مسيرة غير مسلحة من طراز "بريداتور" لدولة الإمارات العربية المتحدة التي لعبت دورا رئيسيا في شن غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في الأسابيع الأخيرة ضمن تحالف دولي.

وكانت شركات السلاح الأميركية المنتجة لتلك الطائرات قد حثت واشنطن على مدى عامين على تغيير سياستها، التي قالت إنها حالت بينها وبين بيع منتجاتها لإسرائيل ودول أخرى.

وتأتي السياسة الجديدة بعد تحذيرات مسؤولين أميركيين كبار من تطور تقنيات الأسلحة لدى الصين وروسيا وخصوم آخرين لواشنطن.

ولا تسمح السياسة الجديدة بوجه عام بتصدير الطراز الكبير من الطائرات المسلحة بدون طيار التي يبلغ مداها 300 كيلومتر على الأقل وتبلغ، حمولتها 500 كيلوغرام، لكن واشنطن ستسمح ببيعها في "حالات نادرة".

المصدر : وكالات