طالبت الولايات المتحدة الاثنين روسيا والانفصاليين الأوكرانيين الموالين لها بوقف "فوري" للهجمات في شرق أوكرانيا، معربة عن قلقها الشديد حيال خرق وقف إطلاق النار الساري منذ الأحد والذي يهدد اتفاق "مينسك 2".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في بيان إن "الولايات المتحدة قلقة بشدة من تدهور الوضع في ديبالتسيف ومحيطها"، مضيفة "ندعو روسيا والانفصاليين الذين تدعمهم إلى وقف كل الهجمات فورا".

وقالت الخارجية الأميركية إنها تراقب عن كثب تقارير عن طابور روسي جديد من المعدات العسكرية يتحرك نحو المنطقة، مشيرة إلى أن "هذه الأعمال والتصريحات العدائية من الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا تهدد أحدث وقف لإطلاق النار".

وكانت أصوات القصف المدفعي وقذائف الهاون قد سمعت مساء الاثنين حول بلدة ديبالتسيف (شرق أوكرانيا)، بينما تبادلت القوات الحكومية والانفصاليون الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في عاصمة روسيا البيضاء مينسك الخميس الماضي، ويسمى اتفاق "مينسك 2".

واستهدف قصف متقطع الأحد محور خط السكة الحديدية في بلدة ديبالتسيف، حيث يحاصر الانفصاليون آلاف الجنود الأوكرانيين، وأكد الجيش الأوكراني أن مواقعه على طول خط وقف إطلاق النار تعرضت للقصف عشرات المرات من الانفصاليين.

من جهتها، قالت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي -التي تراقب وقف إطلاق النار- إنّها مُنعت من الوصول إلى البلدة، وإن إطلاق النار مستمر فيها.

وفي المقابل، قال الانفصاليون إنهم يلتزمون بوقف إطلاق النار، واتهموا القوات الأوكرانية بخرقه عدة مرات، لكن أحد قادتهم قال إنه "رغم الهدنة فإنهم يملكون الحق في إطلاق النار على بلدة ديبالتسيف لأنها أرضنا".

اتفاق مينسك 2 تم بين زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا وروسيا البيضاء (أسوشيتد برس)

دعوة للالتزام
من جهته، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الإجراءات التي تدعم اتفاق وقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا يجب "احترامها دون شروط".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعرب عن قلقه إزاء استمرار القتال في مدينة ديبالتسيف وبعض المناطق الأخرى، داعيًا الأطراف إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأحد.

ورحب بان -في المقابل- بسريان وقف إطلاق النار في كثير من المناطق، مشيرا إلى أن ذلك سيوفر إمكانية تلبية احتياجات المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات، ويسرع من وتيرة العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أفاد فيه دبلوماسيون بأن الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لم تتفق حتى الآن على نص مشروع قرار يدعم اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تواصل المشاورات للتوصل إلى توافق بهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات