سيطر مسلحون من حركة بوكو حرام على بلدة شمال شرق نيجيريا، في وقت تظاهر آلاف النيجريين الثلاثاء في العاصمة نيامي للتنديد بالحركة التي يهاجم مسلحوها منذ فبراير/شباط الماضي جنوب شرق النيجر المتاخم لحدود نيجيريا.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول أمني أن مسلحي بوكو حرام سيطروا على بلدة أسكيرا أوبا في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، وأضرموا النار في منازلها لترويع السكان.

وقال جوبرين غوندا المتحدث باسم "قوة المهام المشتركة المدنية" -وهي لجان حماية شعبية أوكل إليها مهمة مكافحة الإرهاب- إن "المسلحين هاجموا أسكيرا أوبا المرة الأولى يوم الأحد الماضي عندما أحرقوا قصر الأمير". وأضاف "عادوا أمس وأحرقوا جميع البيوت وروعوا السكان، وما زالوا هناك الآن".

وأكد ذلك مسؤول في الجيش النيجيري، وقال في تصريح لوكالة الأناضول "علمنا أن البعض منهم (المسلحين) انتقل إلى أسكيرا أوبا وأحرقوا منازل هناك".

وخلال الأشهر الأخيرة سيطرت بوكو حرام على العديد من البلدات والقرى في ولايات بورنو ويوبي وأداماوا الواقعة شمال شرقي نيجيريا.

مظاهرات في النيجر
في هذه الأثناء تظاهر آلاف النيجريين الثلاثاء في العاصمة نيامي للتنديد بحركة بوكو حرام.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المظاهرة التي رفعت شعار "بوكو حرام حرام" انطلقت من ساحة طومو بوسط نيامي واتجهت إلى ساحة كونسرتاسيون المواجهة للبرلمان على بعد ثلاثة كيلومترات. ورافقت تدابير أمنية كبيرة المظاهرة وأقفلت المتاجر في الشوارع التي سلكتها.

ودعت لافتات كبيرة الشعب إلى تقديم "الدعم الثابت" لقوات الأمن النيجرية من أجل "استئصال" بوكو حرام "عدو الإسلام". وكتب على عدد كبير من الملصقات التي حمل بعض منها ألوان العلم النيجري (الأخضر والأبيض والبرتقالي) "جميعنا متحدون لمواجهة بوكو حرام" و"جيشنا فخرنا".

وقال رئيس الوزراء النيجري بريغي رافيني إن مقاتلي بوكو حرام "لا صلة لهم بالإسلام وليسوا مسلمين في شيء".

وأضاف أن "المسلمين الذين كانت تزعجهم حالة الانتظار والترقب قد تحرروا اليوم ليقولوا لا لبوكو حرام التي يجب فضحها ومحاربتها حتى الانتصار نهائيا عليها".

المتظاهرون في نيامي حملوا لافتات تندد بحركة بوكو حرام (غيتي)

وكان التحالف الحاكم دعا النيجريين إلى التظاهر الثلاثاء في كل أنحاء البلاد للتنديد ببوكو حرام، في وقت تتعرض منطقة ديفا في جنوب شرق النيجر المتاخم لنيجيريا لهجمات دامية منذ عشرة أيام.

وكان متحدث باسم الشرطة في النيجر أعلن مساء أمس الاثنين أن السلطات ألقت القبض على أكثر من 160 شخصا للاشتباه في صلتهم ببوكو حرام، وقال إن وحدة لمكافحة الإرهاب تستجوبهم.

وقد استهدفت بوكو حرام النيجر للمرة الأولى قبل ثلاثة أيام من موافقة برلمانها في التاسع من فبراير/شباط الماضي على دخول جيشها إلى نيجيريا على حدودها الجنوبية للمشاركة في القوة الإقليمية التي أنيطت بها مهمة محاربة بوكو حرام.

وينتشر نحو ثلاثة آلاف جندي نيجري منذ نهاية 2014 في المنطقة الحدودية مع نيجيريا.

المصدر : وكالات