سمعت أصوات القصف المدفعي وقذائف الهاون حول بلدة ديبالتسيف (شرق أوكرانيا)، في وقت تبادلت فيه القوات الحكومية والانفصاليون الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في العاصمة البيلاروسية الخميس الماضي، ويسمى اتفاق "مينسك 2".

واستهدف قصف متقطع الأحد محور خط السكة الحديدية في بلدة ديبالتسيف، حيث يحاصر الانفصاليون آلاف الجنود الأوكرانيين.

وقال الجيش الأوكراني إن مواقعه على طول خط وقف إطلاق النار تعرضت للقصف عشرات المرات من الانفصاليين.

من جهتها، قالت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي التي تراقب وقف إطلاق النار إنّها مُنعت من الوصول إلى البلدة، وإن إطلاق النار مستمر فيها.

وفي المقابل، قال الانفصاليون إنهم يلتزمون بوقف إطلاق النار، واتهموا القوات الأوكرانية بخرقه عدة مرات، لكن أحد قادتهم قال إنه "رغم الهدنة فإنهم يملكون الحق في إطلاق النار على بلدة ديبالتسيف لأنها أرضنا".

وردا على ذلك، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الإجراءات التي تدعم اتفاق وقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا يجب "احترامها دون شروط".
 
قلق أممي
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء استمرار القتال في مدينة ديبالتسيف وبعض المناطق الأخرى، داعيًا الأطراف إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأحد.

video



ورحب بان -في المقابل- بسريان وقف إطلاق النار في كثير من المناطق، وقال إن ذلك سيوفر إمكانية تلبية احتياجات المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات، ويسرع من وتيرة العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة.

يأتي ذلك في وقت أفاد فيه دبلوماسيون بأن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لم تتفق حتى الآن على نص مشروع قرار يدعم اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تواصل المشاورات للتوصل إلى توافق بهذا الشأن.

وكان من المفترض أن يصدر المجلس الأحد قرارا أعدته روسيا ويدعو إلى "التطبيق الكامل" للاتفاق.

وكان دبلوماسيون أكدوا الجمعة أن مشروع القرار الروسي "كتب بالحبر الأزرق"، مما يعني أنه بات جاهزا للتصويت عليه، لكن بعض الدول عاد وطلب إدخال تعديلات على هذه الصيغة، ومن بين هذه الدول ماليزيا التي تريد تضمين النص إشارة إلى طائرة الرحلة "إم أتش-17" التابعة للخطوط الماليزية، والتي أسقطت في شرق أوكرانيا في منتصف يوليو/تموز، بحسب دبلوماسيين.

وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت للصحافيين إنه ليست هناك ضمانة بأن المجلس سيتفق على صيغة موحدة تتيح إصدار القرار، رافضا في الوقت نفسه الإفصاح عن الجهة التي تعرقل التوصل إلى توافق.

ويرمي مشروع القرار الروسي إلى "اعتماد" الاتفاق الذي أبرمه زعماء فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا في مينسك.

وبحسب مشروع القرار، فإن مجلس الأمن "يرحب" باتفاق مينسك2، و"يدعو كل الأطراف إلى التطبيق الكامل للإجراءات التي نصّ عليها، بما فيها وقف تام لإطلاق النار".

المصدر : وكالات