تجمع عشرات الآلاف بملابسهم التنكرية اليوم الاثنين بمدينة كولونيا (غرب ألمانيا) للمشاركة في مواكب الزينة التي تشكل ذروة موسم كرنفال "روزنمونتاج" السنوي، حيث احتفى المنظمون بحرية التعبير، في حين أكد مسؤولون استعدادهم لحماية التجمع من أي هجوم محتمل.

وقالت مسؤولة إدارية عن الكرنفال لوكالة الأنباء الألمانية "إنه لأمر معروف بالنسبة لنا أنه من الممكن أن يجذب الكرنفال أنظار المعتدين، ولكننا لسنا قلقين حقا إزاء ذلك". في حين صرح متحدث باسم شرطة كولونيا بقوله "نحن مستعدون".

وأعرب عدد من المشاركين عن رفضهم الاستسلام للخوف إزاء تحذير السلطات من وقوع هجمات، حيث أكدت إحدى المشاركات أنها ليست قلقة رغم إدراكها أن الكرنفال قد يجذب أشخاصا مستعدين للاعتداء، كما قالت امرأة أخرى إنها لن تسمح للخوف أن يسلبها مشاعر الفرح، ثم استدركت بالقول "ولكنني سأكون سعيدة حقا إذا عدت مع أطفالي إلى المنزل سالمين".

وتشهد جميع مدن إقليم راينلاند احتفالات شعبية واسعة في كرنفال "روزنمونتاج" الذي يعني "اثنين الورود"، حيث يتم استهلاك كميات كبيرة من البيرة، بينما يستعرض المنظمون موكبا للعربات المزينة، كما يتنافس المشاركون على ارتداء ملابس تنكرية.

وظهرت في احتفال هذا العام عربتان ترمزان إلى حرية التعبير، حيث حملت أولاهما مجسم مهرج يروي نبتة على شكل قلم، وهو رمز لمظاهرات فرنسا التي نددت بالهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة أواخر العام الماضي، بينما ظهر في أسفل القلم رأس "إرهابي" مقطوعة.

وكان من المفترض أن تجسد العربة الثانية صحيفة شارلي إيبدو بشكل مباشر، لكن المنظمين تراجعوا عن الفكرة إثر مخاوف أمنية. بينما تضمن موكب في مدينة دوسلدورف (غرب) عربة تمثل الصحيفة الساخرة التي نشرت بعد الهجوم رسوما تسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وكانت سلطات مدينة براونشفايغ (شمال) قد ألغت أمس مهرجانها التقليدي بعد تلقيها معلومات من جهاز أمن الدولة بوجود تهديد "بهجوم إرهابي"، كما طلبت الشرطة المحلية من المشاركين عدم التوجه إلى موقع انطلاق الكرنفال.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي لا ميزيير أمس إن "مستوى التهديد في ألمانيا مرتفع، ولم يتغير"، وذلك بعد هجوم العاصمة الدانماركية كوبنهاغن الذي أسفر عن مقتل شخصين.

المصدر : وكالات