استؤنفت بالجزائر الاثنين محادثات السلام بين حكومة مالي والمسلحين بقيادة الطوارق الساعين للحصول على مزيد من الحكم الذاتي في منطقة أزواد شمالي البلاد برعاية الأمم المتحدة، بينما أصيب سبعة جنود من القوة الأممية لحفظ السلام في المنطقة بجروح في انفجار مساء الأحد.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة منجي حامدي عن ثقته بأن الطرفين وصلا إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات، مضيفا أنه "لا يوجد اتفاق مثالي ولكن هناك دائما حل وسط".

غير أن محللين ومصادر من الجانبين تحدثوا بشكل حذر عن التوصل لاتفاق نهائي في وقت لا تزال الخلافات عالقة فيه بشأن القتال على الأرض ونقل السلطة وحتى على اسم أزواد.

وذكرت المصادر أن الأمم المتحدة أعربت عن أملها في أن يوقع الجانبان هذا الأسبوع على اتفاق لوقف الاعتداءات قبل بدء المحادثات، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وفي حين يؤكد المسلحون على أنهم يسعون تشكيل حكومة محلية وفقا لنظام اتحادي كما يقول محمد ولد مولود رمضان من الحركة العربية الأزوادية، تقول باماكو إنها لن تناقش منح الشمال حكما ذاتيا وستطرح بدلا من ذلك تعزيز السلطة المحلية.

وكانت باماكو وجماعات المسلحين اتفقوا العام الماضي على خارطة طريق أولية تمهد الطريق للمحادثات. وتتحدث وثيقة الاتفاق عن وحدة وسلامة أراضي مالي، ولكن تشير أيضا إلى الحاجة لمزيد من الحقوق والتنمية.

وتسببت معارك متصاعدة بين المتمردين الذين يقودهم الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحركات العربية لأزواد والمليشيات الموالية للحكومة، في عرقلة المحادثات.

ووحدت الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد والحركة العربية لأزواد، مواقفها في مواجهة حكومة باماكو.

وفي التطورات الميدانية أصيب سبعة جنود في قوة الأمم المتحدة بشمال مالي بانفجار مساء الأحد في منطقة تابانكورت التي تقع بين كيدال معقل المسلحين وغاو التي تسيطر عليها القوات الحكومية، ولم تتضح حتى الآن أسباب الانفجار وما إذا كان هجوما أو حادثا.

المصدر : وكالات