اتهم المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية ديميتري كوليبا الانفصاليين بشرقي البلاد بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عشر مرات منذ إعلانه منتصف الليلة الماضية. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن المجتمع الدولي سيمارس ضغوطا على موسكو إذا استمرت في "التصعيد من خلال دعمها الانفصاليين".

وقد بدأ سريان وقف إطلاق النار بموجب اتفاق "مينسك 2" وسط شكوك في صموده طويلا. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد حث في اتصال بالرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو على تطبيق وقف إطلاق النار. 

من جهته قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الإجراءات التي تدعم اتفاق وقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا يجب "احترامها دون شروط".

وكان بيسكوف يعلق على تصريح لأحد قادة الانفصاليين الموالين لروسيا بأنه رغم الهدنة فإن الانفصاليين يملكون الحق في إطلاق النار على بلدة ديبالتسيف بشرق أوكرانيا وذلك لأنها "أرضنا".

وقال بيسكوف "كل العواقب ذكرت في مجموعة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ اتفاق مينسك. يجب احترام كل هذه الإجراءات دون شروط".

مراقبة الوضع
وعن سريان الهدنة، أعلنت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي -المعنية بمراقبة الوضع- أن هناك التزاما بوقف إطلاق النار إلى حد كبير بين القوات الحكومية والانفصاليين مع وقوع بعض الحوادث الاستثنائية.

وذكرت الأنباء أن قصفا متقطعا وقع في مدينة ديبالتسيف التي تعد مركزا لعمليات القتال الأخيرة. وقال المتحدث باسم بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون أرتوغرول أباكان إن بعثة المنظمة مُنعت من الدخول إلى المدينة الأحد.

وتوصل طرفا النزاع في أوكرانيا لاتفاق مينسك 2 بعد قمة بين زعماء أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا. ويقضي بانسحاب القوات الأجنبية من الأراضي الأوكرانية، وإطلاق جميع الرهائن خلال 19 يوما، فضلا عن سحب الأسلحة الثقيلة مسافة 25 كلم عن خط الهدنة المتفق عليه سابقا بين الأطراف المتنازعة.

ومن المقرر أن يقدم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيراه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الساعات القليلة القادمة تقييما لتنفيذ اتفاق مينسك 2.

المصدر : الجزيرة + وكالات