احتشد آلاف الأكراد اليوم الأحد في مدن وقرى تركية عدة للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في ذكرى مرور 16 عاما على اعتقاله، وتدخلت الشرطة لتفريق بعض المظاهرات التي تطورت إلى أعمال عنف واشتباكات.

وأظهرت صور لوكالات الأنباء احتشاد آلاف المتظاهرين في العاصمة أنقرة حاملين صور أوجلان ورايات وشعارات حزب العمال، حيث طالبوا بإطلاق سراح زعيمهم الذي اعتقلته السلطات التركية يوم 15 فبراير/شباط 1999 في عملية استخباراتية في كينيا.

وأغلق محتجون في ولاية هكاري (جنوب شرق) الطريق الواصل بين بلدتي يوكسك أوفا وشمدينلي، ونصبوا حواجز أضرموا النار بقربها، بينما استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريقهم، كما ألقى بعض المتظاهرين زجاجات حارقة ومفرقعات على الشرطة، في حين أغلقت كثير من المتاجر أبوابها في يوكسك أوفا خشية الشغب.

وفي بلدة سوروج بولاية شانلي أورفة، أغلق المتظاهرون بعض الطرق مستخدمين حاويات القمامة والحجارة والإطارات، وألقوا الحجارة على رجال الأمن الذين أطلقوا قنابل الغاز المدمع لتفريقهم واعتقلوا بعض المحتجين.

وفي ولاية غازي عنتاب (جنوب)، أغلق المتظاهرون بعض الطرق وألقوا مواد متفجرة وزجاجات حارقة على الشرطة، حيث تدخلت الأخيرة لتفريقهم باستخدام خراطيم المياه والغاز المدمع. كما شهدت ولايات ديار بكر وباطمان وبنغول وماردين وسيعرت وشرناق احتجاجات مماثلة، ولقيت تدخلا من قبل قوات الأمن. 

وقالت جمعية "المجتمعات في كردستان" المرتبطة بحزب العمال في بيان "إن نضال كردستان من أجل الحرية سيهدف من الآن فصاعدا إلى حرية الزعيم آبو (أوجلان)، وسنصعد النضال من أجل حرية كردستان".

أما رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو فقال أمس السبت إن عملية السلام وصلت إلى مرحلة حساسة، وتوقع "ربيعا جميلا" إذا سكتت البنادق.

ووقعت أمس السبت اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في مدينة سيزر (جنوب شرق)، كما اندلعت في الليل اشتباكات بشوارع ديار بكر التي تعد المدينة الرئيسية في تركيا للوجود الكردي.

يذكر أن أوجلان تلقى حكما بالإعدام في أبريل/نيسان 1999 بصفته زعيما "لمنظمة إرهابية"، لكن عقوبته خفضت إلى السجن مدى الحياة عام 2002 بعد إلغاء عقوبة الإعدام، وما زال يقضي عقوبته في سجن جزيرة إمرالي.

ومنذ أواخر 2012، يُجري أوجلان مفاوضات مع السلطات التركية لإنهاء النزاع الكردي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 45 ألفا منذ اندلاعه عام 1984، حيث أعلن حزب العمال آنذاك وقفا لإطلاق النار وسحب مسلحيه من تركيا إلى قواعده في إقليم كردستان العراق.

المصدر : وكالات