أعربت إيطاليا على لسان أرفع مسؤوليها عن قلقها إزاء النفوذ المتزايد للإسلاميين في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، وأكدت استعدادها لمحاربة ما تسميه الإرهاب في إطار الأمم المتحدة وحضت دول أوروبا على جعل الأزمة الليبية أولوية.

وفي مقابلة مع المحطة العامة (تي جي-1) أكد رئيس الوزراء ماتيو رينزي أنهم حذروا أوروبا والمجتمع الدولي من أنه يتعين عليهم أن يستفيقوا "لأن أمراً خطيراً يحدث، ومن غير المنصف ترك تسوية كافة المشاكل لنا بذريعة أننا الأقرب".

وتابع قائلاً إن الأمر "يتطلب بعثة أقوى من الأمم المتحدة وإيطاليا مستعدة في إطار بعثة للأمم المتحدة للاضطلاع بدورها من أجل الدفاع عن فكرة الحرية في منطقة المتوسط".

من جانبه، أبدى وزير الخارجية باولو جنتيلوني الجمعة استعداد روما للقتال في إطار "الشرعية الدولية" لكن مصدراً وصفته وكالة الأنباء الفرنسية بالمقرب من الحكومة قال إن الوزير كان يفكر في محاربة التهديد "الإرهابي" ولا يشير تحديداً إلى قوات عسكرية.

ورأت الوكالة أن إيطاليا التي تربطها بليبيا "شراكة مميزة" ستكون في طليعة الدول التي ستشارك في عملية حفظ سلام بتفويض أممي، على غرار تلك التي تقررت للبنان، في حال طلب منها ذلك.

وكان جنتيلوني قد حذر في ديسمبر/كانون الأول الماضي من أن بلاده لن توافق على أي تقسيم لليبيا التي لا تبعد عن السواحل الإيطالية سوى مائتي ميل، وفق قوله, وطالب وزير الخارجية بعقد مؤتمر تشارك فيه "القوى المعتدلة".

وتشعر إيطاليا بالتهديد جراء حالة الفوضى في ليبيا التي تديرها حكومتان إحداهما في الغرب منبثقة عن المؤتمر الوطني وتسيطر على العاصمة طرابلس، والأخرى منبثقة عن البرلمان المنحل الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق شرقي البلاد.

كما أن إيطاليا تواجه تدفقاً للمهاجرين غير الشرعيين الفارين من مختلف مناطق النزاعات تمهيدا للانتقال منها إلى أوروبا، حيث يصل معدل موجة الهجرة الواحدة إلى أربعمائة مهاجر كل يوم لا سيما من أفريقيا.

المصدر : الفرنسية