يتجه مجلس الأمن للتصويت غدا الأحد على قرار يطالب فيه أطراف الصراع في أوكرانيا إلى "التطبيق الكامل" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الخميس في مينسك، بينما اعتبر الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أن هذا الاتفاق بات "في خطر كبير" في ظل استمرار الاشتباكات بشرق البلاد.

ويهدف القرار الأممي إلى اعتماد الاتفاق الذي أبرمه زعماء فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا، والذي بات يسمى اتفاق "مينسك2".

ويدعو القرار كل الأطراف إلى التطبيق الكامل للإجراءات التي نص عليها الاتفاق بما فيها وقف تام لإطلاق النار، ويؤكد احترام مجلس الأمن لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

ومشروع القرار الذي أعد بدفع من روسيا "كتب بالحبر الأزرق" ما يعني في قاموس الأمم المتحدة أنه بات جاهزا للتصويت عليه.

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني من أن اتفاق مينسك2 المفترض أن يدخل حيز التنفيذ ليلة السبت الأحد بات "في خطر كبير" وذلك في ختام يوم دام في شرق البلاد سقط فيه 28 قتيلا.

بوروشينكو: أوكرانيا لا تزال بعيدة عن تحقيق السلام (رويترز)

واتهم بوروشينكو الانفصاليين الموالين لروسيا بـ"مهاجمة اتفاقات مينسك" عبر قصف السكان المدنيين بشرق أوكرانيا.

وقال خلال زيارة لمركز تدريب عسكري خارج كييف "لا أريد أن تراود الأوهام أحدا. مازلنا بعيدين جدا عن السلام، لا يوجد أحد مقتنع تماما أن شروط السلام التي تم التوقيع عليها في مينسك سوف تنفذ بصرامة".

من جهتهم، دعا قادة دول مجموعة السبع إلى "التزام صارم" باتفاق مينسك2، وأبدوا استعدادهم "لتبني" عقوبات بحق من ينتهكون هذه الاتفاقات.

ولمح كل من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ الخميس إلى صعوبات في تنفيذ الاتفاق، وهددا روسيا بفرض عقوبات جديدة عليها في حال فشل الهدنة.

ويقضي اتفاق مينسك2 بوقف إطلاق النار، وانسحاب جميع القوات المسلحة الأجنبية من الأراضي الأوكرانية، وإطلاق جميع الرهائن خلال 19 يوماً، فضلاً عن سحب الأسلحة الثقيلة مسافة 25 كلم، عن خط الهدنة المتفق عليه سابقاً بين الأطراف المتنازعة، لتصبح المنطقة الأمنية الفاصلة بين الطرفين بطول 50 كلم.

المصدر : وكالات