اتهمت روسيا اليوم كلا من كييف والغرب بما سمته تحريف اتفاقيات السلام حول الأزمة الأوكرانية الموقعة في مينسك، في حين تواصلت الاشتباكات شرق البلاد مما أدى إلى مقتل سبعة جنود أوكرانيين، قبيل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن "بدء مسؤولين أوكرانيين ومن بعض الدول الغربية -خصوصا الولايات المتحدة- تحريف اتفاقيات مينسك عشية وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الليلة، يثير "قلقا كبيرا" في موسكو.

وجاء البيان الروسي إشارة -على ما يبدو- إلى تواصل المعارك شرق أوكرانيا، واتهام موسكو القوات الحكومية بخرق الهدنة واتفاق وُقع الخميس بين زعماء فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا، وبات يسمى اتفاق "مينسك2".

ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار، وانسحاب جميع القوات المسلحة الأجنبية من الأراضي الأوكرانية، وإطلاق جميع الرهائن خلال 19 يوما، فضلا عن سحب الأسلحة الثقيلة مسافة 25 كيلومترا، عن خط الهدنة المتفق عليه سابقا بين الأطراف المتنازعة، لتصبح المنطقة الأمنية الفاصلة بين الطرفين بطول خمسين كيلومترا.

هجوم وقتلى
في غضون ذلك، قال الجيش الأوكراني السبت إن هجوم الانفصاليين لم يخفت في شرق البلاد، وإن سبعة جنود قتلوا وأصيب 23 آخرون خلال القتال، مشيرا إلى أن القوات الانفصالية تحاول السيطرة على المزيد من الأراضي قبل بدء سريان وقف إطلاق النار.

اتفاق مينسك2 تم برعاية زعماء فرنسا  وألمانيا وروسيا وأوكرانيا (أسوشيتد برس)

وقال المتحدث باسم الجيش أندريه ليسينكو في تصريح تلفزيوني إنه "قبل حلول منتصف الليل يحاول المتمردون استكمال خطط ذات أهمية تكتيكية لتوسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتهم خاصة في اتجاه ديبالتسيف".

وتعتبر ديبالتسيف -وهي مركز مواصلات إستراتيجي يقع شمال شرقي دونيتسك- مسرحا لبعض أعنف الاشتباكات في الأسابيع الأخيرة، ووصفت من قبل بعض وسائل الإعلام بأنها "مدينة الموت" لمن يحاول زيارتها.

دعم روسي
وأضاف ليسينكو أن الانفصاليين يتلقون دعما في شكل مقاتلين ومعدات عسكرية عبر الحدود مع روسيا. وتنفي موسكو دعم الانفصاليين بالسلاح والقوات بالرغم من أن مسؤولين غربيين قدموا أدلة تثبت العكس.

من جانب آخر، ينتظر أن يصوت مجلس الأمن غدا الأحد على قرار يطالب فيه أطراف الصراع "بالتطبيق الكامل" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الخميس في مينسك بين زعماء فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا، وبات يسمى اتفاق "مينسك2".
 
ويدعو القرار كل الأطراف إلى التطبيق الكامل للإجراءات التي نصّ عليها الاتفاق بما فيها وقف تام لإطلاق النار، ويؤكد احترام مجلس الأمن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، علما أن مشروع القرار الذي أعد بدفع من روسيا "كتب بالحبر الأزرق" مما يعني في قاموس الأمم المتحدة أنه بات جاهزا للتصويت عليه.

المصدر : وكالات