كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي بعث برسالة سرية إلى البيت الأبيض ردا على مبادرات من الرئيس الأميركي باراك أوباما التي سعى من خلالها إلى تحسين العلاقات بين بلديهما.

وقالت الصحيفة، نقلا عن دبلوماسي إيراني، إن خامنئي رد في الأسابيع الماضية على رسالة كان أوباما قد بعثها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأثار أوباما في تلك الرسالة إمكانية التعاون بين الولايات المتحدة وإيران في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي.

ووصف الدبلوماسي الإيراني رسالة المرشد الأعلى بأنها "جديرة بالاحترام" لكنها لا تتضمن أي التزام، وفق تعبير الصحيفة.

وامتنع مسؤول رفيع بالبيت الأبيض عن تأكيد وجود الرسالة.

وذكر مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون -اطلعوا على الرسالة- أن خامنئي أشار في رسالته إلى انتهاكات ارتكبتها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني في السنوات الستين الماضية.

ولم يؤكد البيت الأبيض ولا الحكومة الإيرانية رسميا أي تبادل للرسائل بين أوباما وخامنئي. غير أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا وسائل إعلام محلية بالأشهر الأخيرة أن بعض رسائل أوباما تم الرد عليها، دون أن يحددوا الجهة التي تكفلت بذلك. 

وكان خامنئي قد قال الأسبوع الماضي إنه سيقبل بحل وسط في المحادثات النووية، وقدم أقوى دفاع له حتى الآن عن قرار الرئيس حسن روحاني بالتفاوض مع الغرب، وهي سياسة عارضها المتشددون ذوو النفوذ في إيران.

وتهدف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى التوصل لاتفاق يخفف مخاوف الغرب من احتمال انتهاج طهران لبرنامج سري للأسلحة النووية مقابل رفع العقوبات.

المصدر : الفرنسية,وول ستريت جورنال,رويترز