قرر مجلس الوزراء في دولة جنوب السودان أمس الجمعة تأجيل الانتخابات عامين، وتمديد ولاية الرئيس سلفاكير ميارديت للفترة نفسها، وهو ما اعتبره المراقبون ضربة لاتفاق السلام الموقع بين حكومة سلفاكير وزعيم المتمردين رياك مشار.

وقال وزير الإعلام مايكل ماكوي بعد قرار مجلس الوزراء تأجيل الانتخابات -التي كانت مقررة في شهر يونيو/حزيران القادم- إلى التاسع من يوليو/تموز 2017 "تبنينا قرارا يمدد مهمات الرئيس والبرلمان، ويشمل كل المناصب التي ينتخب من يتولاها".

واعتبر أن التمديد "سيمنح فرصة للتفاوض من دون ضغوط، وهو يهدف كذلك إلى تجنب أي فراغ في السلطة في حال فشل الحكومة في التوصل إلى اتفاق دائم مع المتمردين".

وذكر ماكوي أن اقتراح تمديد ولايتي الرئيس والبرلمان الذي وافق عليه مجلس الوزراء سيقدم إلى المشرعين يوم الثلاثاء، لأن مثل هذا القرار يحتاج إلى موافقة البرلمان، لكن ذلك يعتبر إجراء شكليا لكون غالبية البرلمان من مناصري الرئيس سلفاكير.

ويرى المراقبون أن القرار يمثل ضربة لاتفاق السلام الموقع بين سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار الذي أصبح زعيم المتمردين، إذ وقع الطرفان في بداية فبراير/شباط الحالي وقفا لإطلاق النار، وتشكيل حكومة انتقالية لثلاثين شهرا اعتبارا من التاسع من يوليو/تموز المقبل.

وينص الدستور على وجوب إجراء الانتخابات، وهي الأولى بعد الاستقلال، قبل التاسع من يوليو/تموز المقبل، لكن المجتمع المدني في جنوب السودان والجهات الأجنبية المانحة ترى أن تنظيم هذه الانتخابات مستحيل في ظل الحرب الأهلية الدائرة بين سلطات جوبا والمتمردين بزعامة رياك مشار.

المصدر : وكالات