سامر علاوي-كوالالمبور

ودعت ماليزيا رسميا وشعبيا المرشد العام للحزب الإسلامي الماليزي المعارض نك عبد العزيز نك مات (84 عاما)، الذي وافته المنية الليلة الماضية بعد صراع مع المرض.

ويعد نك عزيز -كما يعرف بماليزيا- أحد أبرز القادة السياسيين والدينيين في البلاد، وشغل منصب رئيس حكومة ولاية كلانتان مدة 23 عاما، وتخلى عن منصبه عام 2013 بعد الانتخابات العامة لأسباب صحية، حيث أصيب بسرطان البروستات قبل خمس سنوات.

وقد شارك رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق في الصلاة على الراحل، الذي يعتبر أحد أبرز رموز المعارضة بماليزيا، كما تدفق عشرات الآلاف من المواطنين الماليزيين إلى جانب قادة سياسيين ومسؤولون حكوميين وزعماء المعارضة على منزله للمشاركة في تشييع جثمانه في مسقط رأسه بمدينة كوتا بارو.

وفور الإعلان عن وفاته، قطعت محطات تلفزة ماليزية برامجها لمتابعة وقائع التشييع في تغطية حية ومباشرة، وبثت بعض المحطات تلاوة القرآن الكريم بشكل شبه متواصل.

وعمت مواقع التواصل الاجتماعي رسائل التعازي والنعي والإشادة بمآثر من "يعرف بالحكمة"، في إدارة الصراع بين الحكومة والمعارضة، وبين أحزاب التحالف الشعبي المعارض الذي يشكل الحزب الإسلامي أحد أركانه.

وفي تغريدة له على موقع تويتر، بعث وزير الداخلية ونائب رئيس الحزب الحاكم زاهد حميدي تعازيه إلى أسرة الراحل والشعب الماليزي، وكذلك فعل وزير الرياضة والشباب خيري جمال الدين، ومعظم قادة التحالف الحاكم في ماليزيا.

أما التحالف الشعبي المعارض فاعتبر وفاة المرشد الروحي للحزب الإسلامي الماليزي خسارة كبيرة للمعارضة، كما اعتبر رحيله خسارة لكافة الشعب الماليزي بكافة أعراقه من مسلمين وغيرهم.

وعلى الرغم من خروج الراحل من السياسة عمليا منذ عامين، فإن مراقبين يرون أن الخسارة الكبرى بوفاته قد تكون من نصيب تحالف المعارضة، التي تلقى ضربة قبل ثلاثة أيام بسجن زعيمه أنور إبراهيم.

وكان نك عزيز يشكل حلقة وصل متينة لارتباطه الوثيق بقيادة تحالف المعارضة، وسط تنامي دعوات في الحزب الإسلامي لمغادرة التحالف المعارض بسبب خلافات فكرية وسياسية.

المصدر : الجزيرة