خالد شمت-برلين

دعت منظمة حقوقية ألمانية الاتحاد الأوروبي إلى تأسيس مركز أوروبي لإنقاذ المهاجرين الذين يتعرضون بصورة متزايدة للغرق في البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم بلوغ السواحل الأوروبية.

وقال غونتر بوركهاردت الأمين العام لمنظمة "برو أزيل" -وهي أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين في أوروبا- للجزيرة نت إن غرق مئات من المهاجرين القادمين من ليبيا أمام شواطئ جزيرة لامبيدوزا الإيطالية أول أمس، وتواتر هذه الحوادث مؤخرا, يستدعي إنشاء هذا المركز بصورة عاجلة.

وأضاف أن ألمانيا يمكنها المساعدة بما يحتاجه المركز من قوارب ووسائل وأفراد. وقال إن الحكومة الألمانية لم تساعد حتى الآن في عميات إنقاذ اللاجئين في مياه البحر المتوسط إلا بمروحية لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

ووصف بوركهاردت حادثة الغرق الأخيرة لقوارب اللاجئين قبالة جزيرة لامبيدوزا بأنها الأسوأ هذا العام, داعيا وزير الداخلية الألماني توماس ديميزير للتخلي عن سياسته "المتشددة "حيال قضايا اللجوء والمساعدة في تأسيس مركز الإنقاذ المقترح.

وقدرت مصادر في الأقلية المسلمة في جزيرة صقلية (جنوبي إيطاليا) -تحدثت إليها الجزيرة نت هاتفيا- عدد ضحايا حادثة الغرق الأخيرة قرب جزيرة لامبيدوزا بأكثر من 330 شخصا استنادا إلى ناجين. وقالت هذه المصادر إن 29 من هؤلاء ماتوا متجمدين من البرد على متن قارب مطاطي.

بوركهاردت قال إن الحكومة الألمانية لم تقدم شيئا يذكر لعمليات إنقاذ المهاجرين 
(الجزيرة نت)

مراقبة فقط
وانتقد الأمين العام للمنظمة الحقوقية الألمانية وقف عملية الإنقاذ البحري الإيطالية ماري نوستروم (بحرنا) التي ساهمت في إنقاذ عشرات الآلاف من المهاجرين في المتوسط.

وقال إن العملية الأوروبية البحرية الجديدة "تريتون" الجارية حاليا ليست عملية إنقاذ, وإنما عملية لمراقبة الحدود البحرية الأوروبية.

وتوقع بوركهاردت تسجيل مزيد من حوادث غرق مراكب المهاجرين في المتوسط بسبب انحسار نطاق التدخل الأوروبي لإنقاذ المهاجرين إلى ثلاثين ميلا بحريا، في حين كان نطاق عمليات الإنقاذ الإيطالية قرب الشواطئ الليبية يبعد قرابة 130 ميلا بحريا عن جزيرة لامبيدوزا.

وكانت إيطاليا بررت وقف عملية ماري نوستروم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي -بعد عام فقط من إطلاقها- بعدم مساعدة الاتحاد الأوروبي لها في نفقات العملية البالغة تسعة ملايين يورو (10.3 ملايين دولار).

ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، فإن عملية ماري نستروم أنقذت بمفردها 150 ألفا من مجموع 170 ألفا من المهاجرين في المتوسط.

يشار إلى أن معظم المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى شواطئ إيطاليا من جنسيات أفريقية, ويبحرون في قوارب مكتظة من مدن في ليبيا.

المصدر : الجزيرة