أكد الاتحاد الأوروبي أنه لن يتوانى عن فرض عقوبات جديدة على روسيا إذا لم تحترم اتفاق وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا الذي أبرم أمس، بينما قتل ثمانية جنود أوكرانيين وأصيب 34 آخرون في اشتباكات بين قوات الجيش وانفصاليين.

وقال رئيس مجلس أوروبا دونالد تاسك خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة أوروبية في بروكسل، إن النقاش تركز على كيفية دعم تطبيق الاتفاق، مشددا على "أنه إذا لم يطبق فنحن لن نتوانى عن أخذ الإجراءات اللازمة".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قرر المضي قدما في تطبيق عقوبات جديدة فرضها يوم الاثنين الماضي بحق 19 فردا من روسيا وأوكرانيا وتسعة كيانات، وستدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل بعدما كان قرر تعليق تطبيقها مدة أسبوع إفساحا في المجال أمام نجاح مفاوضات السلام في مينسك.

ثقة محدودة
وبرر ذلك بالقول إن الثقة في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محدودة، ويتعين الإبقاء على القرار الأوروبي بشأن العقوبات.

وقبل ذلك قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -الذي توسطت بلاده وألمانيا بين روسيا وأوكرانيا- إنه إذا لم يتم احترام الاتفاق الذي أبرم في مينسك "فسوف نعود إلى الإجراءات التي تعرفونها، حيث ستضاف عقوبات إلى العقوبات المفروضة بالفعل".

ميركل قالت إن العقوبات الحالية لن ترفع إلا إذا زالت أسبابها (رويترز)

وبدورها أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي أمس أن زعماء الاتحاد الأوروبي طلبوا من المفوضية الأوروبية إعداد المزيد من العقوبات في حالة عدم صمود وقف إطلاق النار. وأضافت أن العقوبات الراهنة لن ترفع إلا إذا أزيلت الأسباب التي أدت إليها.

ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على روسيا والانفصاليين الموالين لها في القرم وشرق أوكرانيا. وتشمل العقوبات حظر إصدار تأشيرات السفر وتجميد أموال الأفراد بالإضافة إلى قيود على التعامل مع أسواق المال الأوروبية وتجارة الأسلحة والتكنولوجيا.

من جهة أخرى، حذر مسؤول رفيع في الحكومة الأميركية الانفصاليين الموالين لروسيا من مغبة الاستيلاء على مزيد من الأرض في شرق أوكرانيا قبل أن يبدأ نفاذ اتفاق وقف إطلاق النار يوم الأحد المقبل.

الوضع الميداني
ميدانيا، قتل ثمانية جنود أوكرانيين وأصيب 34 آخرون في اشتباكات مع الانفصاليين في بلدة دونباس شرقي أوكرانيا، وذلك بعد يوم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مينسك.

وقال بيان للجيش الأوكراني إن الانفصاليين قصفوا موقعا لوحدة مكافحة الإرهاب في بلدة دونباس، "بنفس الشدة التي كان عليها القصف في الأيام السابقة".

واندلعت الأزمة في شرق أوكرانيا بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط 2014، وحشدت روسيا قواتها على الحدود الشرقية لأوكرانيا، كما انضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا بموجب استفتاء.

ورد حلف شمال الأطلسي بإرسال تعزيزات لشرق أوروبا في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.

المصدر : وكالات