أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق في قمة مينسك عاصمة روسيا البيضاء ينهي الأزمة الأوكرانية، وهو ما أكده مصدر دبلوماسي أوكراني، رغم التصعيد الميداني في شرقي البلاد.

وقال لافروف إن اتفاقا حول إنهاء النزاع في شرقي أوكرانيا سيوقع اليوم الخميس، مشيرا إلى إحراز تقدم مهم في المفاوضات التي تشارك فيها ألمانيا وفرنسا فضلا عن أوكرانيا.

ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي روسي -لم تسمه- أنه من المرجح بنسبة 70% أن يتم التوصل لاتفاق، وأضاف أن "الرؤساء لن يسافروا (إلى مينسك) دون سبب". 

من جانبه، قال وزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكيه إن قادة الدول الأربعة يبحثون النقاط النهائية حول إنهاء الحرب في شرقي أوكرانيا. 

من جانبه، قال مصدر دبلوماسي أوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم إحراز "تقدم" لكن المفاوضات المستمرة منذ ساعات "صعبة للغايةمؤكدا أن الزعماء يعتزمون توقيع إعلان مشترك يدعم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

وأضاف أن مجموعة الاتصال المؤلفة من روسيا وأوكرانيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تعد وثيقة منفصلة تؤكد الالتزام بخطة لوقف إطلاق النار وضعت في مينسك في سبتمبر/أيلول الماضي ووقعها أيضا زعماء الانفصاليين.

ويبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو والفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع مستشاريهم في إحدى قاعات مبنى الرئاسة البيلاروسية الوثيقة التي أعدها دبلوماسيوهم لأيام عدة والهادفة إلى وضع حد لعشرة أشهر من النزاع.

وأفادت وسائل إعلام روسية بمشاركة زعيمي الانفصاليين بمقاطعتي دونيتسك ولوغانسك في المفاوضات بشكل غير مباشر، وأكدت أنهما أتيا إلى مينسك للتوقيع على اتفاقية نهاية الأزمة في حال توصل قادة مجموعة نورماندي إلى اتفاق نهائي في هذه المفاوضات الماراثونية.

من جهتها، أعلنت باريس أن الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية اللذين بادرا إلى حل الأزمة الأوكرانية عازمان على "محاولة كل شيء" لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق أن بلاده وألمانيا وفرنسا "سيطالبون بعقد هدنة غير مشروطة" خلال مفاوضاتهم مع الرئيس الروسي، مشيرا إلى أنه مستعد لفرض الأحكام العرفية في جميع أنحاء بلاده في "حال تصاعدت أفعال المهاجمين مجددا".

الانفصاليون شرقي أوكرانيا يصعدون  عملياتهم العسكرية ضد الجيش (أسوشيتد برس)

تصعيد ميداني
وتأتي قمة مينسك مع تصاعد القتال بشرق أوكرانيا ومقتل 19 عسكريا أوكرانيا أمس الأربعاء، وإصابة أكثر من ثمانين في هجمات للانفصاليين قرب بلدة ديبالتسيف، حسب متحدث عسكري أوكراني.

وكان ستة أشخاص على الأقل قد لقوا حتفهم بعد ظهر الأربعاء إثر قصف محطة حافلات في مدينة دونيتسك التي تعد المعقل الرئيسي للانفصاليين، وأصيب تسعة آخرون.

ويحاول الانفصاليون في الأيام الأخيرة فرض حصار على قوات الحكومة في ديبالتسيف، وهي موقع إستراتيجي سيتيح لهم ربط معاقلهم الرئيسية.

وتتهم كييف والغرب روسيا بإذكاء التمرد في شرق أوكرانيا وتزويد الانفصاليين بأسلحة ومقاتلين، وهو ما تنفيه موسكو باستمرار.

المصدر : وكالات,الجزيرة