يستعد الرئيس الأميركي باراك أوباما لطلب تفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية مدة ثلاث سنوات، على غرار التفويض الذي مُنح للرئيس السابق جورج بوش عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقدم الأمين العام والمدير القانوني في البيت الأبيض لأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في جلسة مغلقة أمس مبادئ النص الرسمي للسماح باستعمال القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة، والذي ستعرضه الحكومة قريبا جدا على الكونغرس وربما اعتبارا من هذا الأسبوع.

ويجادل البيت الأبيض بأن أوباما ليس بحاجة إلى تخويل جديد وأنه يستطيع استخدام التخويل الذي منحه الكونغرس لبوش عام 2002 على اعتبار أن تنظيم الدولة هو تنظيم القاعدة في العراق بعد أن غير اسمه، في حين يرفض الكونغرس الذي بات الجمهوريون يسيطرون عليه هذا المبدأ بدعوى أن القاعدة وتنظيم الدولة تنظيمان مختلفان.

وبرر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في موجزه الصحفي أمس الثلاثاء سعي أوباما للحصول على تخويل جديد بأنه "سيكون رمزاً أقوى للكونغرس عندما يبعث برسالة إلى الشعب الأميركي والحلفاء بل حتى الأعداء تتمثل في أن الولايات المتحدة موحدة خلف إستراتيجية وضعت هدفاً لها في إضعاف ومن ثم تدمير تنظيم الدولة". وأعرب عن أمله في أن يصوت الكونغرس على المشروع في وقت قريب.

من جهته قال السيناتور الديمقراطي روبرت مينديز إن التحدي الذي يواجه هذا التفويض هو إيجاد التوازن الجيد بين نص عريض يمكن أن يستعمل من أجل نزاع طويل ومن دون نهاية، وبين إذن يعطي الرئيس الوسائل الكفيلة بهزيمة تنظيم الدولة.

أما زعيم الأغلبية الديمقراطية هاري ريد فقال للصحفيين إن الأمر لا يتعلق إلا بمقدمة، وإن النص لم تنته صياغته بعد.

ومن ناحيته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية الجمهوري بوب كوركير إن بإمكان البيت الأبيض أن يقدم اعتبارا من هذا الأسبوع طلب التفويض. وستعقد جلسات استماع بعد العطلة البرلمانية الأسبوع المقبل.

ومن بين الأسس التي ينوي البيت الأبيض التركيز عليها -بحسب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين- مهلة ثلاث سنوات، وعدم تحديد حدود جغرافية للتدخل للأخذ بالحسبان تحركات تنظيم الدولة في المنطقة، وإمكان إرسال قوات خاصة، علما بأن النص لا يشير إلى "معارك مكثفة دائمة"، وهي صيغة حتى الآن مبهمة ويبدو أنها تترك الباب مفتوحا أمام نشر محدود للجنود بمعزل عن النصح والمساعدة.

المصدر : وكالات