أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن طلب التفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية خارج العراق وسوريا لا يعني أي غزو على غرار ما حصل في العراق وأفغانستان، مشددا على أن التحالف الدولي الذي تقوده بلاده سيهزم تنظيم الدولة.

وقال أوباما -عقب تقديمه مشروع قرار التفويض للكونغرس- إن المشروع لا يسمح بتدخل بري جديد على نطاق واسع في الشرق الأوسط، لكنه أكد أنه لن يتردد في نشر قوات خاصة ضد تنظيم الدولة إذا اقتضت الضرورة.

ووصف أوباما المهمة بأنها صعبة، وقد تستغرق بعض الوقت، لكنه أكد أن التحالف في حالة هجوم، وأن التنظيم "سيُهزم"، موضحا أن التحالف نفذ حتى الآن أكثر من ألفي غارة جوية ضد التنظيم.

وكان أوباما قد طلب من الكونغرس التصويت على مشروع قرار يفوضه باستخدام القوة العسكرية ضد التنظيم والمجموعات والأفراد المرتبطين بالتنظيم، ويحدد مشروع القرار مدة التفويض بثلاث سنوات من تبنيه.

وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إن التفويض العسكري سيحفظ للرئيس القدرة على أن يأمر بعمليات ضد تنظيم الدولة خارج العراق وسوريا.

عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقاتل
في سوريا والعراق (الجزيرة)

صعوبات
وأشارت وكالة رويترز إلى أنه في ظل قلق الديمقراطيين -الذين ينتمي إليهم أوباما- من حرب جديدة في الشرق الأوسط، فقد يكون من الصعب على البيت الأبيض الفوز بتأييد كاف للحصول على موافقة الكونغرس على الرغم من مرور ستة أشهر على بدء الحملة العسكرية. 

كما أن العديد من الجمهوريين -الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ- يضغطون من أجل إجراءات أقوى ضد التنظيم، وهو ما قد يعقد حصول أوباما على موافقة المجلسين.

وتوقع بعض المشرعين إجراء تصويت في مارس/آذار المقبل، لكن آخرين توقعوا أن يستمر النقاش لشهور. 

وطبقا لنص مشروع القرار -الذي حصلت عليه رويترز- يريد أوباما أيضا إبطال قرار صدر عام 2002 ويرخص بحرب العراق، لكن اقتراحه يبقي على تصريح صدر عام 2001 عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول بخصوص حملة ضد تنظيم القاعدة وفروعه.

ويأتي الطلب بعد جدال بين البيت الأبيض الذي يرى أن أوباما ليس بحاجة لتخويل جديد، وأنه يستطيع استخدام التخويل الذي مُنح لبوش، على اعتبار أن تنظيم الدولة هو تنظيم القاعدة في العراق بعد أن غيّر اسمه، وبين الكونغرس الذي يرفض هذا المبدأ بدعوى أن القاعدة والدولة الإسلامية تنظيمان مختلفان.

المصدر : الجزيرة + وكالات