أعرب برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء عن قلقه بشأن مصير 125 ألف لاجئ نيجيري فروا إلى جنوب شرق النيجر بسبب هجمات جماعة بوكو حرام. كما يواصل أهالي المدن والقرى الكاميرونية الحدودية نزوحهم بسبب الهجمات.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيرز إنه "قلق جدا بعد الهجمات في شمال نيجيريا والتي تمتد إلى النيجر، وتجبر الآلاف على الهرب".

وكانت جماعة بوكو حرام قد شنت منذ الجمعة ثلاث هجمات واسعة النطاق على منطقة ديفا (جنوب شرق النيجر على الحدود مع نيجيريا)، مما تسبب في وقف برنامج الغذاء العالمي مؤقتا توزيع المعونات الغذائية، في حين وعدت بيرز باستئناف التوزيع عندما تتيح الأوضاع ذلك.

ولفتت بيرز النظر إلى "الوضع المروع" لمستوى معيشة اللاجئين في منطقة ديفا، حيث ارتفع عدد السكان في المناطق التي استقبلت النازحين تقريبا إلى ضعفيه، مما يهدد بنفاد مخزون الغذاء.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحفي محلي قوله إن مدينة ديفا بدت صباح اليوم كمدينة أشباح، مؤكدا أن الحركة فيها توقفت، حيث تعطلت جميع الخدمات العامة والخاصة والمدارس مع مغادرة جميع أهالي المدينة باتجاه الشمال أو الغرب.

وتلجأ أغلبية اللاجئين البالغ عددهم 125 ألفا إلى ثلاثة مخيمات في منطقة ديفا، إضافة إلى 140 موقعا وقرية بحسب البرنامج العالمي. ويحتاج 52% من العائلات والعائلات المضيفة إلى مساعدات غذائية، بحسب تقرير أصدره البرنامج في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

قوات أفريقية ترابط عند مدينة فوتوكول
التي تقول التقارير إنها دمرت بالكامل (غيتي)

الكاميرون
وتواصل جماعة بوكو حرام هجماتها على المدن الكاميرونية على طول الحدود مع نيجيريا، حيث نقلت وكالة الأناضول عن مصدر محلي قوله إن مدينة فوتوكول دمرت بالكامل تقريبا بعد هجوم مسلحي الجماعة عليها الأربعاء الماضي وقتلهم أكثر من مائتي شخص، بينما لا يزال الأهالي ينزحون عن المدينة.

وذكرت الوكالة أن أغلب البلدات والقرى الكاميرونية الحدودية التي تعرضت للهجوم تحولت إلى بلدات للأشباح.

وقال مسؤول في محافظة ماروا إن النازحين لا يتواجدون في المخيمات بل يلجؤون إلى أقاربهم، لذا من الصعب تحديد عددهم، مضيفا "لكن من المؤكد أنهم بضعة آلاف".

وكانت حكومات الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا وبنين قد وافقت على تشكيل قوة إقليمية قوامها 8700 جندي لمحاربة بوكو حرام. وتقدّم قوات تشادية وكاميرونية ونيجرية الدعم للجيش النيجيري منذ أيام عدة ضد الجماعة.

المصدر : وكالات