يفتح عشرون مسجداً في بريطانيا اليوم الأحد أبوابه لاستقبال الزوار في بادرة غير مسبوقة لطمأنة المواطنين في المملكة المتحدة بعد أجواء التوتر التي أعقبت هجمات باريس الشهر الماضي.

وجاء في بيان لمجلس مسلمي بريطانيا -الذي يقف وراء المبادرة- أن الزوار سيكونون محل ترحيب حيث سيقدم لهم رواد المساجد من المسلمين الشاي والكعك ويجيبون على أسئلتهم حول الإسلام.

ومن بين المساجد المشاركة في هذه المبادرة مسجد فينسبيري بارك في شمال لندن الذي كان يؤم المصلين فيه أبو حمزة المصري، الذي نُقل إلى الولايات المتحدة في 2012 وحُكم عليه مطلع 2015 بالسجن المؤبد في نيويورك.

غير أن مسجد فينسبيري بارك تلقى في أعقاب هجمات باريس، التي أسفرت عن مقتل 17 شخصاً، سلسلة من التهديدات في رسائل إلكترونية وبريدية، طبقاً لتصريحات لأمينه العام محمد كزبار مؤخراً.

وكانت الحكومة البريطانية قد بعثت برسالة إلى قيادات الجالية المسلمة إثر هجمات باريس تدعوهم فيها إلى "تبيان أن الإسلام يمكن أن يكون جزءاً من الهوية البريطانية"، مشيراً إلى أن ثمة "مزيداً من العمل ينبغي عمله لمكافحة التطرف".

غير أن الرسالة أثارت حفيظة مجلس مسلمي بريطانيا الذي تساءل عما إذا كانت الحكومة انحازت إلى جانب اليمين المتطرف بإيعازها بأن المسلمين "يعيشون فطرياً بمعزل عن المجتمع البريطاني".

وبحسب آخر إحصاء في 2011 شمل إنجلترا وويلز، فإن المسلمين يمثلون نحو 5% من السكان في حين يمثل المسيحيون 59% ومن يعلنون أنه "لا دين لهم" 25%.

المصدر : الفرنسية