اتهمت كييف الانفصاليين الموالين لـروسيا بنسف محادثات السلام الخاصة بتسوية النزاع في شرق أوكرانيا مساء أمس بالعاصمة البيلاروسية مينسك، في وقت تصاعدت وتيرة العنف بالمنطقة حيث خلفت المعارك الجديدة أكثر من أربعين قتيلا في يوم واحد.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء الروسية عن ممثل أوكرانيا في المفاوضات الرئيس السابق ليونيد كوتشما قوله إن ممثلي الانفصاليين قوّضوا الاجتماع برفضهم "مناقشة خطة تدابير لوقف سريع لإطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة".

ومن جهته أعرب دينيس بوشيلين أحد ممثلي الانفصاليين عن استعدادهم للحوار "لكنهم ليسوا مستعدين لإنذارات من كييف بينما تواصل قواتها القصف في الجزء الخلفي لبلدات في دونباس  بشرق أوكرانيا".

وقال مراسل الجزيرة في كييف رائد فقيه إن المعلومات الواردة تشير إلى أن فشل المحادثات يعود إلى رفض الانفصاليين العودة إلى خطوط وقف إطلاق النار وفق الهدنة التي تم توقيعها يوم 9 سبتمبر/أيلول الماضي، ويريدون هدنة وفق الخطوط الحالية، وهي متقدمة جدا مقارنة بما سبقتها.

وأضاف أن فشل المحادثات انعكس تصعيدا على الأرض حيث تشير إحصاءات رسمية إلى مقتل نحو أربعين من المدنيين والعسكريين خلال 24 ساعة الماضية.

ونقل المراسل عن وزير الدفاع الأوكراني أن 15 جنديا أوكرانيا قتلوا، وفي حين أشار بيان لوزير الداخلية إلى مصرع 12 مدنيا في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، أعلن الانفصاليون مقتل 13 بينهم مدنيون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وكانت المحادثات، التي جرت تحت مظلة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وشاركت فيها روسيا، فشلت في إحراز تقدم بعد أربع ساعات فقط من انطلاقها بمينسك.

وكان الانفصاليون الأوكرانيون هددوا الجمعة بأنه في حال فشل هذه المفاوضات سيوسعون هجومهم "حتى التحرير الكامل لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك" لأن القوات الأوكرانية التابعة لكييف لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من هاتين المنطقتين.

وتشهد أوكرانيا اضطرابات منذ رفض الرئيس الأسبق فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وأطيح به في فبراير/شباط الماضي، بعدها انضمت شبه جزيرة القرم لروسيا بموجب استفتاء في مارس/آذار السابق، أعقب ذلك بدء معارك بين الانفصاليين وقوات الجيش الأوكراني بمنطقتي دونيتسك ولوهانسك شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 3500 شخص، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات