أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما نداء من أجل التسامح والاحترام، بعد يومين من تصريحات للجمهوري الساعي للتنافس على الرئاسة دونالد ترامب طالب فيها بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

ومن دون أن يذكره بالاسم، تطرق أوباما لتصريحات ترامب في كلمة ألقاها الأربعاء في مبنى الكابيتول للاحتفال بالذكرى السنوية الـ150 للتعديل رقم 13 الذي ألغى رسميا العبودية في البلاد.

وقال الرئيس الأميركي وسط التصفيق "حريتنا مرتبطة بحرية الآخرين، بغض النظر عما يبدون عليه (...) أو الإيمان الذي يمارسونه". ودعا الأميركيين إلى أن يحذو حذو آبائهم وطالبهم بتجاوز "الصلف والخوف".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست قد ندد أمس الثلاثاء في لهجة غير معتادة بما اعتبره "خطأ من الناحية الأخلاقية" للملياردير ترامب، واعتبره "غير مؤهل لأن يكون رئيسا".

ودعا إرنست الحزب الجمهوري إلى قطع علاقاته مع "النباح الغوغائي"، لكي لا يدخل معه "في مزبلة التاريخ".

بدوره، أكد وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون أن تعليقات ترامب قد تقوّض الأمن الأميركي.

وأثار ترامب انتقادات حادة في الداخل والخارج حين تعلل بحادث إطلاق النار في كاليفورنيا الأسبوع الماضي الذي قالت الشرطة إنه من عمل رجل مسلم وزوجته، ليطالب بمنع المسلمين -سواء من المهاجرين المزمع السماح لهم أو الطلبة أو السائحين أو أي زوار آخرين- من الدخول إلى البلاد.

ونددت فرنسا وبريطانيا وكندا والأمم المتحدة ومسلمون في بلدان مختلفة وجميع منافسي ترامب الجمهوريين تقريبا بتعليقاته، باعتبارها خارجة عن قيم الديمقراطية الأميركية.

ويتصدر ترامب حاليا استطلاعات الرأي للمرشحين الجمهوريين في انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة العام المقبل بنسبة 35%، وذلك بحسب استطلاع رأي أجرته في الآونة الأخيرة رويترز ومؤسسة إبسوس.

المصدر : وكالات