أفاد مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة أن روسيا طلبت من مجلس الأمن بحث التحركات التركية في سوريا والعراق، وأكدت مصادر دبلوماسية أن المجلس سيناقش هذه المسألة خارج جدول أعماله اليوم الثلاثاء.

ونقل المراسل عن مصادر دبلوماسية غربية تأكيدها أن الدول الغربية ستعمل خلال النقاش على التركيز على أهمية التهدئة بين موسكو وأنقرة، على اعتبار أن المستفيد الأول من هذا التوتر هم "المتطرفون" على حد وصف هذه المصادر.

وذكر دبلوماسيون أن موسكو طلبت نقاش التحركات التركية في سوريا والعراق ضمن جلسة مغلقة لمجلس الأمن. وبحسب الكثير من المتابعين لشؤون مجلس الأمن، فإن من المستبعد أن يتبنى الأخير أي إعلان أو بيان رئاسي أو مشروع قرار حول هذا المسألة، على اعتبار أن الدول الغربية تريد نزع فتيل النزاع بين البلدين.

video

مكاسب سياسية
وأضاف المراسل أن أي إدانة من المجلس لتركيا ستؤدي إلى تحقيق روسيا مكاسب سياسية، ولن تؤدي لأي تهدئة للتوتر بين دولتين يفترض أن تكونا حليفتين في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وسترأس الولايات المتحدة -التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- المناقشات.

وكان من الملفت ألا تطلب روسيا من مجلس الأمن بحث إسقاط أنقرة طائرتها الروسية على الحدود السورية التركية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بل عمدت في المقابل إلى تصعيد الموقف السياسي مع السلطات التركية في قضايا أخرى في سوريا والعراق.

وفي سياق متصل، اتهم العراق تركيا بانتهاك سيادته بنشر قوات مدججة بالسلاح في معسكر قرب خط الجبهة في الموصل شمالي البلاد الأسبوع الماضي، وهددت بغداد بإحالة المسألة إلى مجلس الأمن الدولي ما لم تسحب تركيا قواتها في أجل ينتهي اليوم.

لا سحب
وقالت تركيا أمس إنها لن تسحب مئات الجنود الذين أرسلتهم من أجل حماية مدربين عسكريين أتراك يوجدون في الأراضي العراقية بطلب من سلطات بغداد.

ومن غير الواضح ما إذا كانت روسيا تنوي إثارة الشكاوى العراقية، أو إذا كان الوفد الروسي في مجلس الأمن يريد من الأخير اتخاذ إجراء معين.

المصدر : الجزيرة,رويترز