قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن هناك جوانب مشتركة بين تنظيم الدولة الإسلامية والنظام السوري، مؤكدا وجود علاقات تجارية بينهما عبر وسطاء سوريين وروس، كما جدد إصراره على إقامة "مناطق آمنة" في شمال سوريا.

وفي لقاء مع مسؤولين محليين عقده بالمجمّع الرئاسي في أنقرة، قال أردوغان إن وسطاء يحملون الجنسيتين السورية والروسية يشترون النفط من تنظيم الدولة ويبيعونه للنظام السوري ولعدد من دول العالم، معتبرا أن التنظيم بات أداة بيد القوى العظمى لتحقيق مخططاتها في المنطقة.

وأضاف أن تضارب مصالح القوى العظمى وتحريض المنظمات "الإرهابية" يعمّق المأساة الإنسانية في المنطقة، وخاصة في سوريا والعراق، لافتا إلى أن بلاده تتبع سياسة الباب المفتوح منذ اندلاع الأزمة هناك وتحتضن كافة أطياف المجتمع السوري.

واستطرد "على الجميع ألا ينسى أننا أنقذنا نحو 70 ألف لاجئ من الغرق في بحر إيجة والمتوسط"، مضيفا أن المساعدات التي سيقدّمها الاتحاد الأوروبي لتركيا لن تدخل إلى خزينة الدولة بل ستُصرف لخدمة اللاجئين، وأن حكومته أنفقت تسعة مليارات دولار على اللاجئين.

وفيما يتعلق بالمساعي الدولية لحل الأزمة السورية، قال الرئيس التركي "لقد باتت مسألة إيجاد حل منطقي ودائم للقضية السورية ضرورة أخلاقية يتوجّب على المجتمع الدولي القيام بها"، مجددا إصرار بلاده على إقامة "مناطق آمنة" في شمال سوريا والتنفيذ السريع لمقترحات تدريب وتجهيز المعارضة السورية "المعتدلة".

وسبق أن اتهمت روسيا الحكومة التركية بشراء النفط من تنظيم الدولة في سوريا، كما تبعتها إيران بإطلاق اتهامات مماثلة، مما دفع وزارة الخارجية التركية الأحد للإعراب عن دهشتها قائلة إنه "لا شيء في الاتهامات الإيرانية يؤخذ على محمل الجد". 

وبثت الجبهة الشامية -إحدى فصائل المعارضة السورية- مؤخرا تسجيلا مصورا اعترف فيه أسير من تنظيم الدولة لدى الجبهة بأن أمراء التنظيم يبيعون النفط الذي يتم استخراجه من مناطق سيطرة التنظيم إلى مناطق النظام في ريف حلب.

المصدر : وكالات