جمع أفراد الجالية المسلمة في جنوب ولاية كاليفورنيا الأميركية تبرعات بلغت زهاء ثلاثين ألف دولار خلال اليومين الماضيين لذوي ضحايا حادثة سان برناردينو التي أودت بحياة 14 شخصا وجرحت 17 آخرين الأربعاء الماضي.

وأُطلق على المبادرة المشتركة التي نظمتها عدة جماعات إسلامية معاً اسم "مسلمون متحدون من أجل سان برناردينو" وتهدف إلى جمع خمسين ألف دولار على الأقل لتغطية الاحتياجات العاجلة لأقارب الضحايا المكلومين.

وقال المنظمون "إذا تجاوزنا الخمسين ألف دولار، فبإمكاننا أن نساعد حتى تلك العائلات في نفقاتها على المدى الطويل أو احتمال التبرع إلى المركز الإقليمي الذي وقعت فيه حادثة إطلاق النار" في إشارة إلى مركز الخدمات الاجتماعية ببلدة سان برناردينو.

وأول من أطلق المبادرة هو فيصل قاضي رئيس مؤسسة مايندز الخيرية الحائزة على جوائز ومقرها جنوب كاليفورنيا، بالإضافة إلى طارق المسيدي، وهو من أرباب العمل الاجتماعي الإسلامي البارزين.

ووافق على المشاركة بالمبادرة العديد من المجموعات المسلمة، من بينها مجلس الشورى الإسلامي لجنوب كاليفورنيا، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية.

وقال قاضي لقناة الجزيرة الإنجليزية إن صندوق التبرعات أُنشئ قبل تحديد هوية من نفذوا الهجوم المسلح -وهما زوجان مسلمان- مما يعني أن تأسيسه لم يكن محاولة للتصدي لأي رد فعل ينم عن نزعة معادية للإسلام.

وكان الزوجان سيد رضوان فاروق (28 عاما) وزوجته تاشفين مالك (27 عاما) قد قُتلا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعد الحادث.

وأضاف رئيس مؤسسة مايندز "من عانى هم أناسنا، ولم يكن ما قمنا به بدافع من التزام بل من واقع مسؤوليتنا بإظهار تضامننا مع عائلات الضحايا، ولنقف بجانبهم على المدى القصير والطويل".

وتابع "إن الرسالة التي نود أن نبعث بها هي أنه بغض النظر عن الخطاب السياسي وعن خوفنا من رد فعل عنيف، فإننا نركز الآن على أشياء هامة وعلى من هم بحاجة للرعاية".

من جانبه، أشاد رئيس مجلس الشورى الإسلامي لجنوب كاليفورنيا بصندوق التبرعات، وحث المسلمين كافة على المساهمة فيه.

وقال مزمل صديقي "يعتصرنا الحزن لمعاناة جيراننا في سان برناردينو. نحن معهم ليس بعبارات التعاطف والمواساة بل بما ينبغي علينا القيام به من معروف وحنان".

وأعرب مسلمون بجنوب كاليفورنيا -لقناة الجزيرة- عن شعورهم بالصدمة عندما علموا أن منفذي الهجوم يشاطرونهم العقيدة نفسها، بينما أبدى البعض خوفا من انتقام يمس الجالية المسلمة.

المصدر : الجزيرة