أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها أنشأت وحدة جديدة لمراقبة شبكات التواصل باللغة العربية، لمحاربة ما سمته التحريض على العنف من خلال الشبكة.

ويتألف الطاقم من عشرة أشخاص مختصين في اللغة العربية، معظمهم جنود يتبعون وحدة النخبة في شعبة المخابرات العسكرية، وستنسق الوحدة مع مواقع وشركات عالمية لحذف مقاطع فيديو توصف بالتحريضية.

وكانت تسيبي حوطوبيلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي زارت الأسبوع الماضي الولايات المتحدة، والتقت مسؤولين في شركات بينها غوغل ويوتيوب، واتفقت مع إداراتها على زيادة التعاون في إطار هذه الحملة، وعمدت إدارة يوتيوب التابعة لشركة غوغل إلى حذف عدد من مقاطع الفيديو بطلب من إسرائيل.

وتقول حوطوبيلي إن مقاطع الفيديو التي تستهدفها الحكومة الإسرائيلية هي التي تحمل رسائل إلى الفتيان، وتدعوهم فيها إلى الخروج إلى الشارع العام، وقتل اليهود باستخدام أي وسيلة متاحة، وتضيف المسؤولة الإسرائيلية أن بعض تلك المقاطع تعود لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيم الدولة الإسلامية.

تجاوب
وتهدف الوحدة الجديدة التابعة للخارجية الإسرائيلية إلى ضمان حرمان الجهات التي تبث المقاطع المذكورة من المنصات المتاحة في غوغل ويوتيوب، وأضافت المسؤولة الإسرائيلية أن إدارتي الموقعين تتجاوبان بشكل كبير مع طلبات الحذف.

بوردو: إسرائيل تخدع نفسها بتحميل الإعلام مسؤولية الهبة الفلسطينية (الجزيرة)

وتسوق تل أبيب هذه الفيديوهات على أنها الدافع وراء الهبة الفلسطينية الأخيرة، وأنها تحرض الفتية على تنفيذ عمليات الطعن ضد الإسرائيليين، غير أن أستاذ الإعلام في جامعة تل أبيب جيروم بوردو يرى أن وزارة الخارجية تخدع نفسها عندما تحمل الإعلام المسؤولية بدل أن تسأل الأسئلة الحقيقية للاحتجاجات الفلسطينية.

ويضيف بوردو أنه من الواضح بالنسبة للعارفين بالأوضاع القائمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية أن السبب وراء الاحتجاجات هو القمع والاحتلال، لا سيما دون وجود أي أفق أو بصيص أمل.

وترى الخارجية الإسرائيلية مقاطع الفيديو التي يظهر فيها فتية وأطفال في الأراضي الفلسطينية وهم يحملون السلاح تحريضا على العنف، في حين لا ترى الأمر نفسه في مقاطع أخرى يظهر فيها أطفال يهود مسلحون أو أخرى لجنود الاحتلال وهم يقتحمون حرمات بيوت الفلسطينيين، مع ما يثيره ذلك من خوف لدى الأطفال.

ويقول المحامي والناشط الحقوقي الفلسطيني محمد دحلا إن الخطوة الإسرائيلية تنطوي على مشاكل قانونية، لأن فيها مساسا بحرية التعبير عن الرأي وحرية الإعلام، وهو حق مكفول في الولايات المتحدة حيث مقر شركات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وغوغل.

وأضاف دحلا أنه كما تتعامل الشركات المذكورة مع طلبات إسرائيل فإن عليها التعامل أيضا مع طلبات جهات أخرى، خاصة الجانب الفلسطيني، لحذف مقاطع فيديو إسرائيلية موجودة بكثرة في الإنترنت تحرض على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة