فتحت مراكز الاقتراع في فرنسا صباح اليوم الأحد أبوابها للناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية وذلك بعد ثلاثة أسابيع من هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا.

ويُتوقع على نطاق واسع أن تخطو الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في هذه الانتخابات خطوة نحو السيطرة على إقليم واحد على الأقل للمرة الأولى بعد تلك الهجمات التي منحتها قوة دفع لتتبوأ موقعا طليعيا لما يتسم به خطابها من لهجة مناوئة للهجرة والترهيب من الإسلام.

وتعزز السلطات إجراءاتها الأمنية عند مراكز الاقتراع لا سيما في العاصمة باريس، في وقت لا تزال فيه فرنسا تعيش حالة طوارئ عقب أسوأ هجمات تتعرض لها البلاد عبر تاريخها.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان في طريقها لتصدر نتائج الانتخابات في إقليم "نور با دي كاليه بيكاردي" الذي يعاني كسادا اقتصاديا في الشمال، والذي كان يوما معقلا من معاقل اليسار.

كما أن ابنة عم مارين لوبان -واسمها ماريون ماريشال لوبان (25 عاما)- تبدو هي الأخرى في طريقها لتحقيق نسبة تأييد قوية في إقليم "بروفانس آلب دازور"  جنوبي شرقي البلاد.

وحتى الفوز بمجلس إقليمي واحد سيكون انتصارا كبيرا للجبهة الوطنية التي لم تسيطر مطلقا على مثل هذه الدوائر، وربما تتقدم في ست من ثلاث عشرة منطقة بعد الجولة الأولى اليوم الأحد.

وتعطي استطلاعات الرأي الجبهة الوطنية ما بين 27% و30% من الأصوات في الجولة الأولى، وهي نفس النسبة التي يتوقع أن يحصل عليها حزب "الجمهوريون" الذي ينتمي ليمين الوسط ويتزعمه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وبينما ارتفعت شعبية الرئيس الحالي فرانسوا هولاند بسبب الإجراءات المتشددة التي اتخذها منذ هجمات باريس، لم يحظ حزبه الاشتراكي بتأييد مماثل إذ تمنحه استطلاعات الرأي نحو 22% من الأصوات.

ويحكم الاشتراكيون فرنسا الآن، كما أنهم يسيطرون على معظم المناطق، ومن المنتظر أن يخسروا معظم المجالس إما لصالح حزب ساركوزي وإما للجبهة الوطنية.

وستكون نسبة المشاركة في الانتخابات اليوم الأحد ويوم الأحد المقبل أمرا أساسيا في الانتخابات المحلية، التي لا يشارك فيها عادة نحو نصف الناخبين بسبب نظامها المعقد المؤلف من دورتين وعدم فهم دورها في الهيكل الإداري المتعدد الطبقات بفرنسا. 

وتسيطر المجالس المحلية الفرنسية على وسائل النقل المحلية والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى المدارس الثانوية والتدريب المهني، بسلطات معززة بعد تعديل قلص عددها من 22 إلى 13. ولكن في فرنسا ذات الحكم المركزي فإن دورها أقل بكثير من مثيلاتها التي تتمتع بنفوذ في ألمانيا وإسبانيا.

المصدر : الفرنسية,رويترز