لجأ آلاف الأطفال إلى الجماعات المسلحة في أفريقيا الوسطى، حيث يحتدم الصراع بين المليشيات ويكثر التشرد والنزوح وتغيب دور الرعاية وتنخفض نسبة التعليم.

ففي هذا البلد الذي لا تتجاوز نسبة التعليم فيه 8% في المرحلة الابتدائية، وهي من أدنى النسب عالميا، يعيش مئات الآلاف من الأطفال حياة التشرد واللجوء.

وفي غياب المؤسسات التي يمكن أن تعنى بالأطفال، يبقى مليون طفل بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في حين تظل دور رعاية الأيتام محدودة ووسائلها ضعيفة لا تكفي لاستيعاب كل الأطفال.

لكن بفضل جهود صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) تم تحرير ألفي طفل مجند، ويحاول هؤلاء بناء حياتهم في بلد يواجه تحديات الفقر والصراع المستمر.

ويقول ممثل اليونيسيف إنه "منذ توقيع الاتفاق مع المليشيات تم تحرير ألفي طفل مجند. ونواصل الضغط لوقف تجنيد الأطفال"، مضيفا "لكن علينا أن نساعد المحررين ونؤمن لهم التعليم".

وتعمل دور رعاية الأيتام على قلتها وضعف وسائلها على إنقاذ مزيد من الأطفال، ويقول مسؤولون عن إحدى هذه الدور للجزيرة إن دارهم "أنقذت أطفالا عديدين لكن أطفالا آخرين لم يجدوا من يؤويهم فتلقفتهم المليشيات"، ورغم ذلك استطاع بعضهم العودة عندما توفرت له الفرصة.

وتقول الطفلة ياسونغو إن أبويها قتلا وهي في الثالثة عشرة فحملت السلاح في صفوف المليشيات، ولكنها أدركت -كما تقول- أن القتل ليس هو الحل ولن يعيد إليها أبويها، فغادرت عندما سنحت لها الفرصة.

المصدر : الجزيرة