يختار اليوم الأحد الناخبون في فنزويلا مجلسا تشريعيا جديدا في انتخابات يواجه فيها الحزب الاشتراكي الحاكم تحالفا للمعارضة يضم نحو ثلاثين حزبا من اليسار واليمين لا يجمع مكوناته إلا رفض "التشافية"، وهي المبادئ التي تحمل اسم الرئيس السابق هوغو تشافيز (توفي عام 2013).

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وخليفة تشافيز زعيم الحزب الحاكم في ختام الحملة الانتخابية "سننتصر"، ووصف المعارضة "بالكسالى والعاجزين" الذين يحملون "تغييرا زائفا". وأكد أنه سيكون "أول من سيعترف بالنتائج" مع تشديده على عدم التخلي عن "الثورة".

من جهتها، تصر المعارضة على تحقيق التغيير، وقال النائب المعارض المرشح في هذه الانتخابات ميغيل بيتسارو "سنكتب الأحد (اليوم) صفحة جديدة في تاريخ بلدنا"، لكن منتقديها عابوا عليها تمزقها بين جناح معتدل يمثله المرشح السابق للرئاسة إنريكي كابريليس، وآخر متشدد بقيادة ليوبولدو لوبيز الذي يقضي حكما بالسجن، كما عابوا عليها عدم اشتمالها على برنامج لحل الأزمة التي يشهدها بلد يسكنه ثلاثون مليون نسمة.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة داتاناليسيس المرموقة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن 55.6% من الناخبين سيصوتون لمرشحي المعارضة مقابل 36.8% سيصوتون لمرشحي الحكومة.

واعتبر مراقبون الاستطلاع مؤشرا على احتمال معاقبة الناخبين -الذين يصل عددهم حوالي 19.5 مليون ناخب- للاشتراكيين وهزيمتهم في البرلمان لأول مرة منذ أن تولى مؤسس حركتهم الرئيس الراحل هوغو تشافيز الحكم عام 1999.

وتعتبر بعض الأصوات المعارضة أن تقسيم الدوائر الانتخابية يخدم مصلحة مؤيدي الحزب الحاكم، وأنه حتى في حال فوز المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان البالغ عددها 167 فإن ذلك لا يمنحها سلطة إصلاح الاقتصاد المتعثر الذي تقوده الدولة، أو تنظيم استفتاء لإقالة الرئيس، ولكنه سيحقق هدف تحطيم أسطورة أن الحزب لا يقهر في الانتخابات، وربما يشجع المعارضة على عزل مادورو في 2016.

وقال المحلل في مجموعة "كابيتال إيكونوميكس" إدوارد غلوسوب "في كل الأحوال من غير المرجح أن يحدث تغيير سياسي كبير حتى إذا فازت المعارضة"، مضيفا "بالعكس، نرى أن الأزمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في البلاد تتصاعد".

يشار إلى أن فنزويلا كانت واحدة من الدول الأكثر ازدهارا في أميركا اللاتينية، لكن اقتصادها انهار مع تراجع أسعار النفط الذي يعد ثروتها الوحيدة تقريبا، ويشار كذلك إلى أن النظام الرئاسي في البلد يحد من صلاحيات البرلمان، ولا يتأثر بافتقاد الحزب الحكام الأغلبية.

يذكر أن فنزويلا التي تبلغ مساحتها 916 ألفا و445 كيلومترا مربعا تقع في شمال أميركا الجنوبية، وهي إحدى دولتين وحيدتين عضوتين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع الإكوادور من أميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات