أقر المفاوضون المشاركون في القمة العالمية للمناخ في فرنسا اليوم السبت مسودة مشروع الاتفاق العالمي لوقف ارتفاع درجات الحرارة، وذلك بعد مرور أسبوع من انطلاق القمة، إلا أن العديد من القضايا لا تزال عالقة وسيتم بحثها الاثنين القادم.

واتفق مفاوضون من 195 دولة على إحالة نص اتفاق مكون من 42 صفحة إلى المرحلة المقبلة من المحادثات، وذلك بعد مفاوضات استمرت طول الليل.

بدوره، أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أمله في أن يتضمن النص أكبر عدد من مقترحات التسوية، كما شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق بحلول يوم 11 من الشهر الحالي، وهو موعد اختتام القمة.

وقالت المبعوثة الفرنسية للاجتماع لورنس توبيانا "يشير هذا النص إلى رغبة الجميع في التوصل لاتفاق.. لسنا في نهاية الطريق.. ما زالت هناك قضايا سياسية كبيرة بحاجة إلى حل".

كما قالت مبعوثة جنوب أفريقيا نوزيفو ماكساكاتو ديسيكو، التي تتحدث باسم أكثر من 130 دولة نامية، إن ثمة قضايا حرجة لم يتم حسمها بعد، مثل التمويل المناخي قبل عام 2020 وبعده، مضيفة "يحدونا الأمل في أن يحرز عملنا المزيد من التقدم".

ومن باريس، قال مستشار شؤون البيئة لدى منظمة اليونسكو بدوي رهبان للجزيرة، إن المشاكل العالقة تتلخص في نقطتين هما: إلحاح الدول النامية على الحصول على ضمانات من الدول المتقدمة بتمويل الصندوق الأخضر المزمع إنشاؤه عام 2020 والذي يتطلب ضخ مئة مليار دولار سنويا لتمويل مشاريع الحفاظ على البيئة، والثانية هي آلية مراقبة تنفيذ التعهدات التي قدمتها دول كثيرة لخفض انبعاث الغازات.

وأضاف أن دولا مثل الهند والصين والولايات المتحدة تعهدت بخفض الانبعاثات خلال خمس سنوات بنسب تتراوح بين 20 و30%، وأن 160 دولة من بين 195 دولة مشاركة تقدمت -قبل بدء القمة- بتعهدات خطية بخفض الانبعاثات بنسب متفاوتة، حيث ستتم دراسة آلية ما للتحقق من إلزامية هذه التعهدات بدءا من الاثنين المقبل.

ويخشى العلماء من أنه إذا ارتفعت حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين فقد يؤدي ذلك إلى حصول أعاصير بشكل متكرر، وتراجع المحاصيل الزراعية، وارتفاع مياه البحار لتغمر مناطق مثل نيويورك في الولايات المتحدة ومومباي في الهند.

المصدر : الجزيرة + وكالات