نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مسؤول في الشرطة الفدرالية الأميركية قوله إن سيد فاروق المتهم بتنفيذ هجوم كاليفورنيا كان على تواصل مع تنظيمين مسلحين على الأقل خارج الولايات المتحدة، أحدهما جبهة النصرة المرتبطة بـتنظيم القاعدة في سوريا.

وقالت وكالة أعماق التابعة لـتنظيم الدولة الإسلامية إن اثنين من أنصار التنظيم نفذا هجوم سان برناردينو، ثم لاذا بالفرار قبل أن يُقتلا في وقت لاحق. 

وكان فاروق (28 عاما) وزوجته تاشفين مالك قتلا 14 شخصا وأصابا 21 آخرين خلال حفل نهاية السنة في مركز اجتماعي لرعاية المعاقين.

وقال مدير مكتب التحقيق الفدرالي (أف بي آي) في كاليفورنيا ديفد برودويتش إنه "بدءا من اليوم نحقق في الحادثة على أنها عمل إرهابي"، مضيفا أنه "بات لدى الأجهزة الأمنية أدلة كافية لتأكيد هذا الأمر".

وتابع برودويتش "لقد اكتشفنا أدلة جعلتنا ندرك أنه تم التخطيط بشكل مكثف للهجوم، وعثرنا على أدلة على وجود متفجرات وأسلحة متعددة. إننا نواصل التقدم في التحقيق واكتشفنا أدلة تشير إلى أن المتهمين حاولا إخفاء أثرهما في المجال الافتراضي".

المسجد الذي كان يرتاده فاروق في كاليفورنيا (رويترز)

تبني العملية
وبشأن تبني تنظيم الدولة للعملية، قال مسؤول "أف بي آي" إن هذا الأمر لا يفاجئه لأن من مصلحة التنظيم أن يُبين أن لديه وجودا في الولايات المتحدة.

وذكر مسؤولون أن التحقيق في العملية جار بالتعاون مع أجهزة أمنية أجنبية، في إشارة منهم على ما يبدو إلى السلطات الباكستانية لكون أصول المنفذَين من باكستان.

من جانبه، شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن أميركا "لن تخضع للترهيب"، مضيفا "من المحتمل أن يكون المهاجمان تطرفا لارتكاب عمل الإرهاب هذا".

وأضاف أوباما في خطابه الأسبوعي اليوم "نعرف أن تنظيم الدولة ومجموعات أخرى تشجع أشخاصا في العالم وفي بلادنا على ارتكاب أعمال عنف رهيبة وفي معظم الأحيان يتصرفون بشكل منفرد".

السيارة التي فر فيها فاروق وزوجته قبل قتلهما (الأوروبية)

أنجبا طفلة
والزوجان اللذان أنجبا طفلة يبلغ اليوم عمرها ستة أشهر، خططا لإطلاق النار الأربعاء خلال غداء بمناسبة الأعياد لموظفين في الأجهزة الصحية المحلية حيث كان يعمل فاروق.

وبشأن إمكان أن يكونا تحركا منفردين بعدما استوحيا عملهما من أفكار "مجموعات إرهابية"، اعترف الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الجمعة بأنه "من الصعب جدا منع أعمال" الذين يتحركون بمفردهم.

وفي مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز السبت على صفحتها الأولى لأول مرة منذ 1920، دعت إلى مراقبة أكثر صرامة للأسلحة النارية بعد عملية كاليفورنيا.

وفي السياق، عقدت الجالية المسلمة في كاليفورنيا عدة مؤتمرات صحفية لشجب العملية فور الكشف عن هويتي منفذيْها.

وقال إمام مسجد بيت الحامدين في سان بيرناردينو محمد ظفار الله "رسالتنا للجالية المسلمة ولجميع المهتمين بأنه لا علاقة للإسلام بمثل هذه العمليات وأن الجالية تشجبها لأنها ضد تعاليم الإسلام".

المصدر : وكالات