فنّد رئيس لجنة الطاقة في برلمان إقليم كردستان العراق جودت شركو ما وصفها بالادعاءات الروسية بشأن صور شاحنات النفط التي نسبتها موسكو لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما اعتبر دعما للموقف التركي حيال اتهامات موسكو.

وأكد شركو أن الصور هي لصهاريج متوجهة من إقليم كردستان العراق إلى تركيا، مشددا على أن روسيا لا تمتلك أي وثائق صحيحة متعلقة بوجود تجارة للنفط بين تركيا وكردستان العراق من جهة وبين تنظيم الدولة من جهة أخرى.

وقال "هذه الصور لا تثبت أن تنظيم الدولة يبيع النفط بالصهاريج، ووزارة الموارد الطبيعية في كردستان كانت أعلنت سابقا أن مئات الشاحنات تحمل النفط من كردستان إلى تركيا".

وأضاف "النفط يتجه إلى تركيا عبر الشاحنات لميناء جيهان، وهذا ليس سرا، والصور المنشورة من قبل الروس هي لصهاريجنا التي تنقل النفط من كردستان لتركيا".

وادعت موسكو أن الصور التي طرحتها تحوي شاحنات تنقل نفطا من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة نحو تركيا ضمن صفقات سرية، وهو ما اعتبرته روسيا دليلا دامغا.

لكن تركيا نفت ذلك بشكل قاطع حيث قالت أنقرة إن الصور لا تمثل شيئا وإنها مدعومة بدعاية سياسية روسية تحاول التضليل.

دعم تركيا
وجاء تفنيد جودت شركو ليدعم الجانب التركي الذي عكس مسار الهجوم عبر تصريحات للرئيس رجب طيب أردوغان قال فيها إن نفط تنظيم الدولة يباع عبر تجار معروفين للنظام السوري.

في الأثناء عبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط أندريه ستيبانوف عن اعتقاده بأن تدفق النفط من شمال العراق نحو تركيا عبر الحدود العراقية التركية معروف منذ مدة، مشيرا في الآن نفسه إلى أن روسيا تقصد باتهاماتها تهريب النفط عبر الحدود السورية التركية باتجاه موانئ على البحر الأبيض المتوسط.

من جهته اعتبر الباحث والمحلل السياسي يونس أكبابا أن الصور التي عرضتها روسيا غير صحيحة ومغلوطة، مؤكدا أن موسكو بهذا الإجراء تخسر مصداقيتها وموقعها في سياق التوتر الأخير بينها بين تركيا.

وقال إن الحجج التي تتلاعب بها روسيا ستؤثر على مواقفها، في وقت تستند فيه أنقرة إلى دعم ليس من إقليم كردستان العراق فحسب بل من العالم الغربي أيضا.

المصدر : الجزيرة